تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما يعرض فيه من الاحتمال بحيث يعيد عنه السؤال ونحو ذلك . فكيف تنعقد ولايته وتنفذ أحكامه ولا سيما مع اختلاف المشاورين عليه إذ الحاكم لا يحكم بقول مشاوره بالفتح تقليدا له كما لابن عبد البر حتى يتبين له الحق بالدليل الذي تبين به للمشاور ، وهم إذا اختلفوا لم يعلم بماذا يأخذ بخلافه إذا كان فقيها فإنه وإن أمر بالمشورة ، لكن إذا اختلفوا عليه اجتهد في اختلافهم وترقى أحسن أقاويلهم ، وأمعن النظر في دلائلهم والله أعلم . ابن محرز : إن حكم بالظن والتخمين من غير قصد إلى الاجتهاد في الأدلة فذلك باطل لأن الحكم بالتخمين فسق وظلم وخلاف الحق ، ويفسخ هذا الحكم هو وغيره إذا ثبت عند الغير أنه على هذا حكم اه . وفي أقضية البرزلي : لا خلاف أن الحكم بالحزر والتخمين لا يجوز . قال شيخنا الإمام : وكثيرا ما رأيت بعضهم يحكم في النازلة وهو لا يستند لنقل يذكره لما استقرى من حاله إذا روجع في بعض أحكامه لا يستند لنقل ولا قياس اه . على نقل البرزلي ، وهذا كثير في بعض قضاة الكور . ابن الحاجب : وهو جور وفسق وإن صادف الحق فالمشهور فسخه وإن لم يصادفه فالإجماع على فسخه وإغرام ما أتلفه بحكمه اه . وهذا في المقلد إذ الجاهل لا يعرف الأدلة فضلا عن القصد إليها . | ( والورع ) وهو ترك الشبهات والتوقف في الأمور والتثبت فيها ( مع ) متعلق بقوله : يستحب و ( كونه ) مضاف إليه ( الحديث ) مفعول مقدم و ( للفقه ) يتعلق بقوله : ( جمع ) أي يستحب فيه العلم مع كونه جمع الحديث أي مدارك أحكامه للفقه بأن لا يكون صاحب حديث لا فقه عنده ولا صاحب فقه لا حديث عنده . قال أبو بكر الطرطوشي : وجمهور المقلدين في هذا الزمان لا تجد عندهم من الآثار كبير شيء ، وإنما مصحفهم مذهب إمامهم ، وإنما استحب في المقلد ما ذكره الناظم لأنه يجب عليه أن لا يخرج عن مشهور قول مقلده بالفتح ، ولا يجوز له عند

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٩