تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيه : ذكر في المعيار أواخر الكراس الثالث من أنكحته أن رجوع الشهود عن الشهادة بالنكاح بعد شهرته بالعقد والبناء غير مؤثر فانظره . | فالصيغة النطق بما كأنكحا | من مقتض تأبدا مستوضحا | ( فالصيغة ) مبتدأ ( النطق ) خبره ويجوز العكس ( بما ) يتعلق بالنطق ( كأنكحا ) صلة ما ( من ) بيان لما ( مقتض ) صفة لمحذوف ( تأبدا ) مفعول بمقتض ( مستوضحا ) نعت له أي الصيغة من الولي هي النطق بما هو كأنكحا من كل لفظ مقتض التأبد الواضح فأدخلت الكاف زوجت ، فإنه ينعقد النكاح به كأنكحت اتفاقا وأدخلت أيضا بعت وملكت ووهبت وتصدقت ومنحت وأعطيت ونحو ذلك حيث قصد بها النكاح وظاهره سمي معها صداقا أم لا . إذ المدار عنده على كونها تقتضي التأبيد لا إن لم يقصد بها النكاح فلا ينعقد كما في شراح ( خ ) ومفهوم قوله : تأبدا الخ إنه لا ينعقد بنحو : أعمرت أو أوصيت أو وأجرتها لك أو أعرتها أو رهنتها لاقتضائها التوقيت دون التأبيد ، وعدم اللزوم في الوصية وظاهره ولو قصد بها النكاح أو سمي معها الصداق ، وما ذكره من أنه ينعقد بكل لفظ يقتضي التأبيد هو لابن القصار وعبد الوهاب والباجي وابن العربي ودرج عليه ابن الحاجب فقال : الصيغة كل لفظ يقتضي التأبيد مدة الحياة كأنكحت وزوجت وملكت وبعت وكذلك وهبت بتسمية الصداق . وقال في المقدمات : لا ينعقد بما عدا أنكحت وزوجت إلا لفظ الهبة حيث قرن بصداق وشهره في الشامل فقال : وصيغة بأنكحت وزوجت وفي وهبت مشهورها إن ذكر مهرا صح وإلا فلا . وقيل : يصح ببعت وتصدقت بقصد نكاح ، وقيل : بتحليل وإباحة وكل لفظ يقتضي تمليكا مؤبدا إلا إجارة وعارية ورهنا ووصية الخ . فأنت تراه حكى ما لابن العربي ومن معه بصيغة . قيل : المقتضية للتضعيف فيكون ما في المقدمات هو الراجح كما في شراح ( خ ) وأفهم قوله : كأنكحا أن المضارع ليس كالماضي ونحوه في الالتزامات قائلا الأصل في المضارع الوعد ، وفي الماضي اللزوم ونحوه لشراح المتن عند قوله في الخلع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٨٣