تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما في النهاية ، بل قال : وكلتك على المخاصمة عني من غير تعيين خصومة بعينها أو على مخاصمة خصمي كما في ( ح ) عن الذخيرة ، ويظهر أنها على مخاصمة من كان كذلك فخاصم الوكيل بعض الناس وتم خصامه ثم أراد أن ينشىء خصومة أخرى مع الأول أو مع غيره ، فله ذلك بشرطين : أحدهما إذا أطلق الموكل في وكالته كما مر والثاني أن لا يجوز عليه نصف عام من الفراغ من الأولى لإنشاء الثانية ثم إن الصواب حذف الشرط الأول لأنه الموضوع فقوله : وإن يكن قدم للمخاصمة . أي : لمطلق المخاصمة لأنه قسيم قوله : ومن على خصومة معينة الخ . والصواب أيضا أن يقول : من زمن الفراغ للخصام كما قررنا قال في المتيطية : وإذا وكله عن الخصام فخاصم عنه وانقضت تلك الخصومة ، فإن كانت الوكالة مطلقة وأراد أن يخاصم عنه بقرب انقضاء الأولى بالأيام أو اتصل بعض ذلك ببعض وتطاول سنين لم يحتج إلى تجديد ، وإن كان بين المطلبين الأشهر يعني ستة أشهر فعليه التجديد ، وكذا إن لم يخاصم عنه في أول التوكيل أو قربه حتى مضت الأشهر فيستحب التجديد ثم قال : وإن كانت مقيدة بمخاصمة فلان إلى آخر ما مر عنه قبل هذه الأبيات ثم قال : ولو قيد الوكالة بالدوام والاستمرار دامت أبدا ما لم يعزله اه باختصار . وقد قال في المقصد المحمود : وإن كانت الوكالة مبهمة فللوكيل أن يخاصم عنه في قضية أخرى بحدثان انقضاء الأولى وليس له ذلك في قضية مفسرة بمطالبة فلان ولا في المبهمة إذا طال الزمان نحو الستة أشهر ، وأما إذا اتصل الخصام فله التكلم عنه ، وإن طال الأمد فقوله : وأما إذا اتصل الخصام الخ هو عين قوله بحدثان انقضاء الأولى الخ . إلا أنه هناك فصل بالأيام كما مر عن المتيطي ، وهنا لم يفصل بشيء ، ويحتمل أن يكون مراده بالاتصال إنشاب الخصومة وابتداؤها في المبهمة مع بعض الناس ثم أمسك ستة أشهر وقام لإتمامها مع ذلك البعض ، ولكني لم أقف الآن على نص صريح فيه إلا ما يفهم من قول المتيطية المتقدم ، وكذلك إن لم يخاصم عنه في أول التوكيل الخ . وتأمله مع قول المجالس المكناسية الذي به العمل تجديد التوكيل بعد ستة أشهر . هذا إذا كانت فترة في خلل العمل ، وأما إن اتصل خصامه فلا ينسخه الزمان اه . وقوله : وليس له ذلك في قضية مفسرة الخ . أي ليس له أن يحدث خصومة أخرى بعد الفراغ من الخصومة المعينة كما مر ، ويفهم منه أن المعينة لا تبطل إلا بالفراغ منها ، فهذا مع ما مر عن المتيطي والبرزلي هناك شاهد على قول الناظم ؛ ومن على خصومة معينة الخ والله أعلم . والحاصل أنه إذا أسقط من الوثيقة الدوام والاستمرار ولم يتصل الخصام ولا كان بالحدثان ولم تكن الخصومة معينة ، فلا بد من التجديد على ما في النظم والمتيطية وغيرهما وإن وجد واحد مما مر فلا تجديد ولا فرق بين المفوض إليه وغيره كما في القوانين ، وأفتى ابن مرزوق بقول سحنون إنها لا تحتاج إلى التجديد مطلقا . وظاهر نقل ابن عرفة والمتيطية وصاحب اللامية أن خلاف سحنون جار سواء كانت الخصومة معينة أم لا . اتصل الخصام أم لا . إلا أنه يسأل الموكل إن كان حاضرا أهو على وكالته . وظاهر نقل ابن سهل أن سحنونا إنما قال بعدم التجديد في المعينة لأنه قال : وسئل سحنون عمن وكل على مخاصمة رجل فلم يقم الوكيل إلا بعد سنين الخ . ففرض السؤال في مخاصمة رجل ، وظاهره أنه معين وعليه فقول سحنون ليس بمخالف للقول بالتجديد لاختلاف الموضوع وهو ظاهر النظم لأنه اقتصر في المعينة على عدم التجديد وفي غيرها على التجديد ولم يذكر في ذلك الخلاف الذي ذكروه ، فلعله فهم أن المراد برجل في السؤال رجل

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٣٦