تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| تنبيه : من هذا النمط إذا وقعت المباراة بين الزوج وزوجته على أن ضمن الأب أو غيره ما يلحق الزوج من درك فثبتت عليها ولاية أو غيرها مما يسقط الالتزام لزم ذلك للضامن وقضى به عليه قاله ابن العطار . وأنكر ابن الفخار قوله هذا وقال : إذا سقط الالتزام عن المضمون بثبوت ضرر سقط عن الضامن إذ لم يرتبط بذمتها حق لأنه قد ثبت ما يسقطه عنها ، وكذلك الضامن لأنه إنما ضمن ما ظنه لازما للمضمون عنها وإذا سقط الأصل فالفرع أولى بالسقوط اه . قال ( ح ) وكأن ابن الفخار أنكر عموم قوله أو غيرها فأخرج من ذلك ثبوت الضرر وبقي ما عداه ويقيد بما في النوادر عن عبد الملك من أنك إذا بعت من مولى عليه وأخذت حميلا بالثمن فرد ذلك السلطان وأسقطه عن المولى عليه ، فإن جهلت أنت والحميل حاله لزمت الحمالة لأنه أدخلك فيما لو شئت كشفته وإن دخلت في ذلك بعلم سقطت الحمالة علم الحميل أم لا لبطلان أصلها اه . وانظر ترجمة الخلع من ابن سلمون وأوائل المعيار والفائق في موضعين ، والذي يتحصل من كلامهم إنه إذا ثبت الضرر وقامت به المرأة أو أحد بسببها فلا رجوع على الحميل . ابن سراج : وهو الصحيح الفائق وهو المعتمد المفيد وبه العمل ، أبو الحسن عن ابن سهل : وهو الذي يأتي على قول ابن القاسم ومقابله يأتي على قول الغير فإن ماتت وقام وارثها بالضرر فلا رجوع له على الحميل قاله في الفائق وظاهره اتفاقا ، وأما إذا ثبت سفهها فيرجع على الحميل إذا لم يعلم المضمون له بسفهها كما تقدم عن النوادر ، وأما إن ثبت عدمها فالذي اقتصر عليه في اختصار المتيطية الرجوع على الضامن وهو الجاري على القواعد ، وإن كان ابن سلمون حكى في ذلك قولين فهي ثلاثة أقسام تارة يثبت الضرر وتارة يثبت السفه وتارة العدم ، وقد علمت الراجح في كل منها قاله أبو العباس الملوي . | قلت : نقله ( ح ) عن عبد الملك بن الماجشون خلاف مذهب ابن القاسم وأصبغ من أن الحمالة لازمة في التحمل بالثمن عن البكر والسفيه ، سواء علم الحميل والمضمون له بالسفه أو جهلا أو علم الحميل دون المضمون له اتفاقا في الأخير وخلافا لابن الماجشون في الأولين قاله في المتيطية عن بعض الشيوخ . ومراده به ابن رشد قال أصبغ : ويغرم الضامن الثمن ويسقط عن السفيه . ابن رشد ، وقول ابن الماجشون بسقوطها في الأولين بعيد فإن علم المضمون عنه دون الحميل سقطت باتفاق قال أصبغ : وهذا إذا تحمل بما يدركه من قبله فإن قال : أنا ضامن ما يدركك من السفيه في الشراء منه لم تلزم لأنه لم يدركه من السفيه فيما اشتراه منه بسفه ، وإنما أدركه بسببه إلا أن يكون السفيه هو القائم بذلك عن نفسه فحسنت حاله فقام بذلك عنه قائم ووافقه ، فإن الضامن يكون ضامنا لأنه أدركه منه وإلا فلأن ابن رشد وتفرقة أصبغ بين التحمل بما يدركه منه أو من قبله بين على ما تقتضيه الألفاظ انتهى باختصار . وهذا كله واضح إذا كان الضامن ضمن ذلك على أنه إن أدى شيئا رجع به على المضمون كما هو ظاهر كلامهم المتقدم ، وكما هي قاعدة الضمان في درك العيب والاستحقاق وغيرهما كما يأتي للناظم وغيره ، وأما إن كان ضمن ذلك على أنه لا يرجع به إن أداه وهو ما يقصده الناس كثيرا فلا معنى لسقوط ذلك ، وقد قال في المدونة : من قال لرجل طلق امرأتك ولك علي ألف درهم ففعل فالألف لازم له ، وكذا إن قال له : بع سلعتك من فلان وعلي ثمنها كما في الالتزامات وغيرها فمن حجة الزوج أن يقول : لولا التحمل لرفعت الضرر عنها وأمسكتها إذ لا يطلق عليه بالضرر إلا إذا لم يرجع

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٣٠٦