تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد أيضا ، وأحرى غيرهما من مدبر ومبعض وأم ولد ، فالمراد بالصحة في كلامه اللزوم ومفهومها فيه تفصيل تارة يكون غير صحيح وغير لازم وتارة يكون صحيحا ، ولكن يتوقف على إجازة الغير كما ترى ( وثلث ) بالجر مع سكون اللام عطف على أهل ( من يمنع ) بالبناء للمفعول صلة من ( كالزوجات ) خبر لمحذوف مثال لمن يمنع كالزوجات أي وصح الضمان ولزم من أهل التبرعات بكل المال وثلث من يمنع من التبرع بكله كالزوجة والمريض ، ولك أن تجعل ثلث معطوفا على مقدر قبل قوله : من أهل الخ . أي وصح الضمان ولزم في كل المال ممن له التبرع بكله وفي ثلث من يمنع من التبرع بكله كالزوجة ، ومفهوم ثلث أن الزوجة والمريض لا يلزمهما الضمان في الزائد عليه ، وإن كان صحيحا ويتوقف على رضا الزوج والورثة وللزوج حينئذ رد الجميع ولو ضمنته هو لا الزائد فقط بخلاف الوارث فإنما له إن مات المريض رد الزائد فقط ولو ضمنه هو وظاهره أنه لا يرد الثلث ولو قصد به الضرر وهو كذلك . وظاهره أيضا أن الزوجة لا تصدق أنه أكرهها على الكفالة عنه أو لغيره وهو كذلك إلا ببينة . قال أشهب : فإن زعمت أن الطالب عالم بالإكراه وكان ممن يظن به العلم كجار وقريب حلف فإن نكل حلفت وبرئت . انظر ابن عرفة وأبا الحسن فإن صح المريض من مرضه لزمه ما تكفل به مطلقا ثلثا أو أكثر تكفل لوارثه أو غيره كما يلزمه ما بتله في مرضه من صدقة ونحوها إلا لقرينة تدل على أنه أراد بها الوصية . اللخمي : فإن رجع عن الكفالة بعد أن صح وقال : كنت أردت بها الوصية لم يقبل قوله : إذا كانت في عقد البيع أو القرض ويختلف إذا كانت بعده اه . وظاهر النظم أنه ضمن في المرض وأما إن أقر في المرض أنه تكفل في الصحة فإنه لا يمضي في ثلث ولا في غيره قال فيها وما أقر به المريض أنه فعله في صحته من عتق أو كفالة أو حبس أو صدقة لوارث أو غيره فإقراره كله باطل ولا يجوز في ثلث ولا غيره اه . فحملها الأكثر على ظاهرها وتأولها الأقل على أن ذلك إذا أقر في مرضه أنه تكفل في صحته بعد عقد بيع أو قرض لأنه معروف حينئذ كالصدقة والحبس لا إن أقر أنه تكفل في عقد البيع أو القرض فذلك لازم له لأنه أخرج به الملك من يد مالكه ودرج في الشامل على تأويل الأقل فقال : ولو أقر في مرضه أنه ضمن في صحته في أصل عقد بيع أو قرض لزم لا بعده اه . وأما الزوجة إن تأيمت قبل الرد فيلزمها ذلك أيضا ، وانظر لو أقرت في حال التزوج أنها تكفلت في حال التأيم .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٩٩