أي التزام لا يسقط لدين عمن هو عليه ، وخرج به الالتزام المسقط للدين كمن تحمل عن ابنه ونحوه بصداق امرأته ، وكمن التزم أداء دين عن آخر على أن يبرئه الطالب ولا يرجع هو عليه ورضي بذلك وهي الحوالة على غير أصل دين التي أشار إليها ( خ ) بقوله : فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة صح الخ . وكذا تخرج الحوالة على أصل الدين على القول باشتراط رضا المحال عليه أو بعدم اشتراطه ولكنه رضي لأنها التزام أداء دين يسقطه عن المحيل إما أن لم يرض على القول بأن رضاه لا يشترط فلم تدخل معنا إذ الالتزام لأداء الدين حينئذ . وقوله : أو طلب بالجر عطف على دين أي التزام دين أو التزام طلب ويدخل فيه ضمان الوجه وضمان الطلب وتقول في وثيقته ضمن فلان لفلان عن فلان جميع الدين الواجب عليه من وجه كذا وقدره كذا بعد معرفة الضامن بوجوب العدة للمضمون له على المضمون عنه بالوجه المذكور ضمانا لازما لماله وذمته لانقضاء أجل كذا أو على الحلول بإذن المضمون عنه ورضاه وبموافقة المضمون له شهد عليهم بما فيه عنهم وهم بأتمه وعرفهم الخ . فإن سقط من الرسم المضمون له صح لأنه يجوز ضمان ما على ميت وغائب ونحوه ، ويلزم الضامن ضمان ما عليه من الديون وإن لم يعلم بأربابها وقولنا : جميع الدين الخ . يدخل فيه عمل المساقاة لأنه في الذمة كالدين وثمن الجعل لأنه يلزم الجاعل بالشروع ويخرج به المعينات ، فلا يجوز بخلاص سلعة بعينها إن استحقت على نحو ما يأتي في قوله : ويسقط الضمان في فساد الخ . حرفا بحرف ولا في الحدود والعقوبات ولا في عارية ووديعة ولا قراض وشركة على أنها إن تلفت أتى بها بعينها فإن ضمن ما يترتب على العارية ونحوها بسبب تعد أو تفريط من القيمة صح ولزم ، وهو الذي يقصده الناس كضمان بعض الدلالين لبعض على أنه إذا هرب ولم يأت به كان عليه قيمة ما هرب به ، وكدابة اعترف بها مستحقها فأراد وقفها لشبهة أتى بها فترك وقفها إلى إثباتها بضامن لأن المعنى ضمان ما يخشى ممن هي بيده من تغييبها أو هروبه بها قاله ابن رشد ، وأما ضامن الضرر الذي تأخذه الزوجة من زوجها فهو من ضمان الوجه وهو جائز في الحدود والعقوبات كما يأتي ، وانظر ( ق ) فقد ذكر نظائر لا تصح بها الحمالة ، ولا تجوز أيضا في كتابة لأنها ليست بدين لازم وإن سقط من الرسم من وجه كذا أي بيع أو سلف ونحو ذلك لم يضر سقوطه لأنهما إن اختلفا في الوجه الذي ترتب به الدين فالقول للطالب وإن سقط منه مبلغ القدر ومعرفة الضامن به لم يضر أيضا لجواز ضمان المجهول كما يأتي لأن العبرة بما يثبته عليه ، وكذا إن سقط منه لماله وذمته الخ لأنه يحمل على المال كما يأتي في قوله : وهو بمال حيث لم يعين الخ . وكذا إن سقط منه رضا المضمون عنه إن كان على أصل الدين ببينة كما يأتي في قوله : ولا اعتبار برضا من ضمنا الخ . وإن لم يوافق المضمون له على الضمان ولم يقبله ضامنا لم يؤاخذ الضامن بشيء ، وإن كان ضمان وجه أو طلب . قلت : بدل قولنا جميع الدين الخ . وجه فلان أو طلبه ليحضره إياه في وقت كذا بموضع كذا فإن عجز عن إحضاره ففي الطلب لا شيء عليه ، وفي الوجه سيأتي في قوله : وإن ضمان الوجه جاء مجملا الخ . | وسمي الضامن بالحميل | كذاك بالزعيم والكفيل | ( وسمي الضامن ) نائب ( بالحميل ) يتعلق بسمي ( كذاك ) سمي ( بالزعيم والكفيل ) وليس
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي