تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفاعله يعود على ما ، ومعناه أن الدين إذا قضى بعضه أو سقط عن الراهن بإبراء أو هبة أو طلاق قبل البناء فالرهن كله محبوس بما بقي من الدين لأن الأسواق قد تحول على الباقي ، ولأن جميع أجزاء الرهن بجملتها في مقابلة كل جزء بانفراده من الدين وظاهره أنه لا فرق بين أن يتحد كدار وثوب أو يتعدد كدور وثياب وعكس النظم أنه لو استحق بعض الرهن أو تلف كما لو رهن عبدين فقتل أحدهما صاحبه فالباقي رهن في الجميع فالأولى النقص في الدين ، وهذه النقص في الرهن فلذا كانت عكسها . ( خ ) : وإذا قضى بعض الدين أو سقط فجميع الرهن فيما بقي كاستحقاق بعضه الخ . وهذا إن اتحد الراهن والمرتهن ، وأما إن تعدد الراهن والمرتهن فيدفع أحد الراهنين ما عليه أو يأخذ أحد المرتهنين دينه فينفك ما يقابله في الصورتين أما الأولى ففيها في رجلين رهنا دارا لهما في دين فقضى أحدهما حصته فله أخذ حصته من الدار ، وأما الثانية ففيها أيضا على نقل ابن عرفة : من رهن دارا من رجلين صفقة واحدة في دين لهما ولا شركة بينهما فقضى أحدهما كل حقه أخذ حصته من الدار اه . يريد إذا أخذها فيجعلها بيد أمين أو بيد المرتهن الآخر أو يبيعها ولا يمكن من جولان يده فيها لئلا يبطل الرهن على الآخر قاله عياض . فإن أراد أحد المرتهنين بيع الرهن وأخذه الآخر بحقه فإن الرهن يقسم إن لم ينقص القسم حظ القائم فيباع له حظه ويوقف حظ الآخر ، وإن لم ينقسم بيع وعجل حق القائم وحق الآخر إن حلف ما أخره إلا لإعطاء رهن مثله إلا أن يأتي الراهن برهن ثقة فيأخذ فاضل ثمن رهنه عن حق القائم ، وانظر إذا قبض أحد المرتهنين دينه هل يدخل معه صاحبه ؟ وهو ما في أبي الحسن وضيح والشامل . | وشرط ملك الرهن حيث لا يقع | إنصافه من حقه النهي وقع | ( وشرط ملك الرهن ) مبتدأ ومضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله ( حيث ) ظرف مكان وتكون للزمان على قلة ومنه ما هنا يتعلق بشرط أو ملك ( لا يقع إنصافه ) فاعل والجملة في محل جر ( من حقه ) يتعلق بإنصاف ( النهي ) مبتدأ ثان وجملة ( وقع ) خبره . والجملة من الثاني وخبره خبر الأول ، والرابط محذوف أي عنه . وفي بعض النسخ منع بدل وقع وعليها شرح اليزناسني فلك أن تجعل شرط مفعولا مقدما بمنع وظاهره كان الرهن في أصل المعاملة من بيع أو سلف أو متطوعا به بعدها وهو كذلك ، وظاهره أيضا أنه يبطل اختصاصه به إذ النهي يقتضي الفساد

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٨٨