لابن العطار والقاضي عبد الوهاب ، وسيأتي عن النهاية أن بهذا القول القضاء وعلى الأول له عزله كما في ابن عرفة ، لكن إن لم يعزله حتى باع مضى كما في المدونة قال ابن فتوح : وبه القضاء وعلى الثاني ليس له عزله كما سيأتي ، وحينئذ فيمضي بيعه إن أصاب وجه البيع على كل من القولين ، وأما إن باع بأقل من القيمة فللراهن أخذه ، وإن تداولته الملاك بأي الأثمان شاء كالشفيع ، وهذا يدل على أنه لا يحتاج إلى تسويقه الشهرين ، والذي في وكالة البرزلي أن الراهن إذا قال للمرتهن : بع بما شئت إن القضاة يضربون الأجل للبيع وهو مبني على عدم جواز التوكيل في العقد ، فانظره فيه ولا فرق في ذلك كله بين الرهن الذي له بال وغيره ولا بين كونه عقد البيع أو القرض خلافا لابن الفخار في قوله : بالمنع في القرض قال : لأنه سلف بمنفعة لأنه رفع بشرطه عن نفسه المؤنة في إثبات ما يتوصل به إلى البيع ، وقد يقال : إن النفع الممنوع هو النفع الحامل على السلف كالزيادة فيه مثلا وشرط بيع الرهن المأخوذ في عقد السلف ليس حاملا على ابتداء السلف إذ لا معنى لكونه يسلفه لأجل أن يرفع عنه المؤنة في بيع رهنه لأنه إذا خشي ذلك ترك السلف من أصله فتأمله منصفا . وكذا يقال في السلف بشرط التصديق في عدم القضاء ليس من سلف جر نفعا كما قيل أيضا : اللهم إلا أن يكون لما حل أجل السلف أخره على شرط بيع رهنه أو التصديق فيه فالنفع حينئذ واضح لأن التورط حينئذ قد حصل فهو يريد التخلص بالتأخير على شرط البيع أو التصديق ، ويجري هذا حينئذ حتى في البيع لكنهم لم يعتبروه كما مر نظرا لكون التأخير كابتداء السلف ، وليس معنى النفع في شرط بيع الرهن والتصديق هو كونه يتمكن من جحده في التصديق فيأخذ الدين منه ثانيا ويتمكن في الرهن بإظهار أقل من ثمنه الذي باعه به كما قاله بعض من لا تحقيق عنده ، إذ لو كان هذا هو المراد ما وقع الاختلاف فيه بحال ثم ما تقدم من أن الإذن في العقد لا يجوز به البيع ابتداء إنما هو في الإذن للمرتهن ، أما للأمين فيجوز كما أفاده ( خ ) لقوله : وللأمين بيعه بإذن في عقد الخ . ومحل الخلاف المذكور في جواز التوكيل في العقد وعدمه إذا لم يفوض له أما إن فوض له في بيعه دون مشورة سلطان وأحله محل نفسه وأنه لا يعز له فيجوز اتفاقا ، لكن بشروط إقراره بالدين وبالوكالة وبالتفويض وبالتصديق في الثمن وبالتصديق في عدم الاقتضاء دون يمين ، فهذه الخمسة تتلقى من إقرار الراهن ولا بد أن يثبت بالبينة ملك الراهن واستمرار ملكه وحوز الرهن والسداد في الثمن . هكذا في الوثائق المجموعة ، وإذا اشترطت هذه مع التفويض فأحرى مع الإذن المجرد ، لكن أنت خبير بأن إثبات ما ذكر إنما يكون عند الحاكم فلم يبق للإذن ولا للتفويض ثمرة فهي حينئذ شروط في لزوم البيع للراهن ، لكن اشتراط التصديق في الثمن وعدم الاقتضاء خلاف ما لابن رشد وظاهر المدونة كما في البرزلي ، ولذا لم يعرج عليه ( خ ) وغيره وما عدا هذه لا يمضي عليه البيع إلا بها إلا أن الحوز شرط في الاختصاص فقط ، وقد تقدم أنه إنما يمضي بيعه إذا أصاب السداد ، وقد علمت من هذا كله أن البيع مع الإذن نافذ على كل حال فوض له أم لا . كان الإذن في العقد أو بعده وقبل الأجل أو بعده أذن له أو للأمين وعليه فلو قال الناظم : | وبيعه مرتهن أو الأمين | منفذ إن راهن به أذن | لكان أخصر وأوضح وأشمل لجميع الصور ، ولا يقال إنه أراد صورة الجواز ابتداء لأنا نقول كلامه صادق حتى بغير الجواز ابتداء كما مر ، ومفهوم قوله مع جعله الخ . أنه إذا لم يجعل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي