الثمرة واللبن وليس إجارة إذ هو بيع ذات لم توجد أو لم يبد صلاحها إلا أن تكون الثمرة التي في شجر الدار أو الأرض المرهونة تبعا كما قال ( خ ) : واغتفر ما في الأرض ما لم يزد على الثلث بالتقويم وكما يأتي في باب الكراء عند قوله : وغير بادي الطيب إن قل اشترط الخ . ومثال الحظر أن ترهن عبدا كافرا وتشترط منفعتك فيه في كنس المساجد وحمل المصاحف ومحل المنع في الأشجار إذا ارتهنت وحدها أو مع الأرض ولم تكن تبعا ، وإلا جاز اشتراطها كما يأتي في الكراء وما تقدم من جواز اشتراطه منفعة الأرض إنما ذاك إذا كانت مأمونة الري أو غير مأمونة بعد الري كعام واحد ، وكانت مرهونة في ثمن غير الطعام ولا أدى لكراء الأرض بالطعام قاله أبو الحسن . ومحل الجواز الذي في المصنف إن اشترطت في عقد البيع مجانا كما قررنا أو لتحسب من الدين على أن ما بقي منه بعد الأجل يعجل له لا إن كان ما بقي يستوفيه من المنفعة أو يأخذ فيه شيئا مؤجلا فيمتنع للدين بالدين ، فإن كان ما بقي يترك للراهن لم يجز وإن لم يتعرضا لما بقي بتعجيل ولا غيره امتنع فيما يظهر لأن الأصل عدم التعجيل . وقوله في المدونة : لا يجوز في عقد البيع اشتراط أخذ الغلة في الدين إذ لا يدري ما يقتضي أيقل أم يكثر ، وقد تنهدم الدار قبل أن ينقضي أمد الكراء الخ . معناه إذا كان الأجل غير معين ولم يشترط عليه أنه إن لم يوف وفى له من غيره أو باعه ووفاه وإلا جاز كما مر قاله خش في كبيره وظاهر هذا ولو تطوع بالاحتساب من الدين بعد العقد وصرح به القلشاني في شرح الرسالة ، وحينئذ فإذا كان ما بقي يترك للراهن فلا يمنع فيما إذا تطوع بعد العقد والله أعلم . وفهم من قوله اشتراط أن الشرط وقع في صلب العقد فلو تطوع له بها بعده منعت لأنها هدية مديان فإن دفع فيها عوضا جرت على مبايعة المديان قاله اللخمي ، ثم استثنى من المنع قوله : | إلا إذا النفع لعام عينا | والبدو للصلاح قد تبينا | ( إلا إذا ) ظرف مستقبل ( النفع ) فاعل بفعل مقدر يفسره عينا آخر الشطر ( لعام ) يتعلق بقوله : ( عينا ) بالبناء للمفعول ( والبدو ) مبتدأ مصدر بدا إذا ظهر ( للصلاح ) يتعلق به وجملة ( قد تبينا ) خبر المبتدأ والجملة حالية مقرونة بالواو وإنما جاز الاشتراط مع بدو الصلاح لأنه محض بيع إذ السلعة مبيعة بالثمن والثمرة ، ومحل الجواز إذا كان المبيع غير طعام وإلا امتنع لما فيه من بيع الطعام بالطعام نسيئة ثم عطف على الممنوع وهو قوله في الأشجار فقال : | وفي الذي الدين به من سلف | وفي التي وقت اقتضائها خفي | ( و ) إلا ( في ) الرهن ( الذي الدين ) مبتدأ ( به ) خبره وباؤه ظرفية وضميره للرهن الموصوف بالموصول وكأنه من باب القلب أي وإلا الدين الذي الرهن فيه ( من سلف ) حال من الدين ، ويجوز أن تكون الباء بمعنى ( مع ) وإنما منع لأنه سلف بمنفعة فإن اشترط أن يحتسب به من دينه جاز حيث لم يؤجل السلف ، وكان إن لم يوف باع الرهن ووفاه أو وفاه من غيره ، وكذا إن أجل
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي