تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( به ) يتعلق بالمبتدأ الذي هو ( استيفاء حق ) والباء بمعنى من ويجوز أن يتعلق بقوله : ( يمكن ) بضم الياء خبر عن استيفاء وهو أظهر ، والجملة صلة الموصول الثاني ، والجملة من كان واسمها خبر الأول أي شرط صحة الرهن أن يكون المرهون مما يمكن استيفاء الحق منه أو من ثمنه أو من ثمن منافعه قاله ابن شاس وغيره ، فالأول كالدراهم والدنانير المطبوع عليها ، والثاني كالعروض والحيوان والعقار ولو في بعض الأوقات ليدخل الآبق ونحوه ، والثالث كالمدبر أي ويستوفي الدين من خراجه كما في المدونة ولا سبيل إلى بيع المدبر قبل موت السيد في الدين المتأخر عن التدبير حيث لم تف غلته به بخلاف السابق عليه ، وبالجملة فيجوز رهن رقبته في الدين المتأخر على أن تباع بعد الموت ، وفي السابق على أن تباع مطلقا لبطلان التدبير كما قيل : | ويبطل التدبير دين سبقا | إن سيد حي وإلا مطلقا | وإن رهنه ولم يشترط شيئا فالظاهر الصحة ، ويحمل في المتأخر على ما بعد الموت وفي السابق على الإطلاق ، وكذا يجوز رهن غلة الدار والغلام وتحاز بحوز الرقبة لأن قبض الغلة إنما يكون بقبض أصولها ونفقة الغلام على الراهن ، وإنما على المرتهن مجرد التولية لئلا تجول يد الراهن وتوضع تلك الغلة عند أمين أو عند المرتهن ويطبع عليها إن لم تعرف بعينها ، ثم لا يكون للمرتهن من قيام الغرماء إلا الغلة خاصة ، وكذا يقال بالوضع في خراج المدبر والله أعلم . فلو كانت الدار أو العبد حبسا على الراهن جاز له رهن غلتهما لا رقبتهما فإن وقع ورهن الرقبة وظهر بعد الرهنية حبسهما ، فهل ينتقل الرهن لغلتهما ؟ قولان . وقد قال ناظم العمل : | ورهن منفعة حبس جائز | ممن له وهو لأصل حائز | فخارج كالخمر باتفاق | وداخل كالعبد ذي الإباق | ( فخارج ) عن الضابط المذكور ما لا يمكن الاستيفاء منه شرعا ( كالخمر ) والخنزير وظاهره سواء كانا لمسلم ورهنهما عند مسلم أو ذمي لذمي ورهنهما عند مسلم فيبطل الرهن ( باتفاق ) وإراق الحاكم الخمر على مالكها المسلم ويبقى الدين بلا رهن حيث وقع العقد عليها بعينها فإن تخللت كان المرتهن أحق بها ولا تراق على مالكها الذمي ، بل ترد إليه والمرتهن أسوة الغرماء فيها ولو قبضها قبل المانع لعدم جواز ذلك في الأصل كما لأشهب ، وأدخلت الكاف جلد الميتة الذي لم يدبغ اتفاقا أو دبغ على المشهور ، وكذا يدخل جلد الأضحية والجنين على المشهور والثمرة التي لم تخلف والزرع الذي لم يظهر ، ونحو ذلك لكثرة الغرر في الجنين وما بعده على ظاهر المدونة . وقال ابن حارث : اتفق ابن القاسم وابن الماجشون على جواز ارتهان الثمرة التي لم تظهر ومثلها الزرع الذي لم يظهر . ابن عرفة : وهو ظاهر الروايات اه . فالراجح في الزرع والثمرة الجواز مطلقا قاله ابن رحال في الشرح . ( وداخل ) في الضابط المتقدم ( كالعبد في الآباق ) لأنه يمكن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٧٧