تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى يبلغ الصبي أو يسلم للمطلوب ؟ قولان : لظاهر الموازية وابن حبيب عن الأخوين واستظهر في ضيح الأول ، وظاهر ابن رشد أيضا أنه المذهب لأنه لما ذكر الخلاف في وقف الدين قال : ووقفه في القياس صحيح إذ لو كان المدعي فيه شيئا بعينه لوجب توقيفه أو بيعه وتوقيف ثمنه إن خشي عليه كالحيوان على ما يأتي لابن القاسم اه . وهو ظاهر النظم وضمانه حينئذ من الصبي إن حلف ، ومن المطلوب إن لم يحلف لأنه إنما وقف لمن يجب له منهما وعلى كل حال لا بد أن يكتب الحاكم شهادة الشاهد في سجل ويتركها عنده أو يدفعها لوليه صونا لمال الصبي وخوفا من موت الشاهد أو طرو فسقه قبل بلوغ الصبي ، وعلى القول بإسلامه للمطلوب درج ( خ ) حيث قال : وحلف مطلوب ليترك بيده وسجل ليحلف إذا بلغ الخ . وقوله ليترك بيده يريد ما لم يخش فقره أيضا كما هو ظاهر قاله ابن رحال . ويمكن تمشية الناظم على ما في ( خ ) بأن يحمل الإيقاف على منعه من تفويت المعين ببيع ونحوه لأنه إنما يبقى بيده حوزا لا ملكا فإذا حلف الصبي بعد البلوغ أخذه إن كان قائما أو قيمته يوم الحكم إن فات ولو بسماوي ، والغلة للمطلوب ما دام بيده إذ الخراج بالضمان قال في الموازية : ولا يحلف الصغير بعد بلوغه حتى يعلم بالخبر الذي تيقن به ( خ ) : واعتمد البات على ظن قوي . | تنبيه : إذا قام شاهد لمغمى عليه أو مجنون ترجى إفاقته انتظر فإن كانت لا ترجى إفاقته أو تعذرت اليمين من نحو الأصم الأخرس ولو بالإشارة حلف المطلوب كما في مسألة الصبي ، وكذا وكيل الغائب يقوم له شاهد فيحلف المطلوب ويترك بيده لقومه ، فإن نكل غرم ولم يحلف الغائب إذا قدم كما مر في الصبي . | والبكر مع شاهدها تحلف | وفي ادعاء الوطء أيضا تحلف | ( والبكر ) البالغ مبتدأ ( مع شاهدها ) في محل نصب حال ( تحلف ) بضم التاء وفتح اللام

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٦٥