تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| وبعضهم يزيد لليهودي | منزل التوراة للتشديد | ( وبعضهم ) مبتدأ ( يزيد لليهودي ) في يمينه على بالله الذي لا إل صلى الله عليه وسلم

1648 ; ه إلا هو ( منزل التوراة ) على موسى ( للتشديد ) عليه ومنزل مفعول يزيد والجملة خبر . | كما يزيد فيه للتثقيل | على النصارى منزل الإنجيل | ( كما يزيد ) البعض المذكور ( فيه ) أي في اليمين ( للتثقيل على النصارى منزل الإنجيل ) على عيسى والقول بزيادة ما ذكر رواه الواقدي عن مالك . وكان القاضي أبو عبد الله الأبدي يغلظ بالتوراة التي تسميها اليهود المجلجلة فينكلون عن اليمين بها ويستخرج الحق بسبب ذلك لكونهم يعظمونها أكثر من غيرها ، وكذا يقال في النصارى إذا كانوا يعظمون بعض أناجيلهم أكثر من غيره ، وهذا هو الحق لأن المدار في الأيمان على ما يعظمه الحالف فيحمل الخلاف على ما إذا كان اليهود والنصارى لا يرتهبون بالزيادة المذكورة وإلا وجبت ، كما أن أهل البلد من المسلمين إذا كانوا يعظمون مسجد من مساجدهم أكثر مما يعظمون جامعهم فإنهم يجبرون على الحلف به كما لابن ناجي وغيره ، ومن أبى ذلك عد ناكلا كما مر ، بل تقدم أنه إذا كان لا يرتهب إلا بالطلاق أو بالمصحف كلفه الحاكم بذلك والله أعلم وما مر من أنهما لا يزيدان على الموصوف والصفة شيئا وإنهما لا بد أن يجمعا بينهما كالمسلم هو ظاهر المدونة ( خ ) وتؤولت على أن النصراني يقول بالله فقط أي لأنهم لا يوحدون كاليهود وعلى أنهما معا يقولان بالله لا غير والكاف للتشبيه وما مصدرية والمجرورات الثلاث تتعلق بيزيد وهل يجمع المجوسي بين الصفة والموصوف كالمسلم والكتابي أو يقتصر على بالله ؟ قولان . أرجحهما الثاني ولا يكون واحد منهم مؤمنا بسبب اليمين المذكورة ، وما يقال من أن المجوسي ينفي الصانع فلا يكلف أن يحلف بالله غير سديد لأن الصانع مما اتفقت فيه الملل كلها على وجوده كما للتفتازاني وغيره .

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٤٦