حال كونه مشعرا بما البلوى تعم به سميته الخ . وهذا الوجه أظهر معنى ، وعلى كلا الإعرابين فكلامه صريح في أن التسمية والخطبة تأخرتا عن نظم الكتاب والفراع منه . ( في نكت ) بالمثناة فوق يتعلق بتحفة وهو جمع نكتة بالتاء المثناة أيضا وهي التنبيه على ما ينبو عنه النظر ولا يدرك بسرعة ( العقود ) مضاف إليه جمع عقد ، والمراد بها الصكوك والوثائق المكتوب فيها ما انبرم بين المتعاقدين من بيع أو نكاح أو غيرهما . ( والأحكام ) : معطوف على العقود جمع حكم وهو الإخبار بحكم شرعي على وجه الإلزام على ما يأتي أول باب القضاء ، وهذه التسمية مشعرة بأن للناظم كلاما على الوثائق وهو كذلك لأن الفقه المذكور في النظم هو الذي بنيت عليه العقود ، وبه رسمت الوثائق فمعرفته طريق لمعرفة ما يصح من الوثائق وما يبطل منها ، ألا ترى أنه ذكر الرهن مثلا وأركانه وشروطه ، وأنه إذا لم يوجد الركن أو الشرط في وثيقته بطلت ولم ينتفع صاحبها بها فقال : | الرهن توثيق بحق المرتهن | وإن حوى قابل غيبة ضمن | إلى أن قال : | والحوز من تمامه وإن حصل | ولو معارا عند راهن بطل | إلى أن قال أيضا : | والشرط أن يكون ما يرتهن | مما به استيفاء حق يمكن | إلى أن قال : | وجاز في الرهن اشتراط المنفعه | إلا في الأشجار فكل منعه | وهكذا فعل في غيره من الأبواب فقال في الضمان أيضا : | وإن ضمان الوجه جاء مجملا | أي في الوثيقة :
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي