تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ليس على شهوده من عمل | لكونه كذبهم في الأول | ( ليس على شهوده ) خبر ( من عمل ) اسم ليس جر بمن الزائدة ( لكونه ) أي المنكر ( كذبهم في ) القول ( الأول ) حيث أنكر والجملة من ليس وما بعدها خبر المبتدأ . ومن كذب بينته فقد أسقطها ، وقد علمت من هذا التقرير أنه ادعى عليه بشيء خاص كالسلف والبيع فأنكر هو ذلك الخاص . وقال : ما أسلفتني ولا بعتني ، فلما أثبت عليه البيع والسلف وقبض المبيع والقرض أثبت هو القضاء . وقولنا : وقبض المبيع والقرض احترازا مما لو أقام عليه بينة بمجرد عقد البيع والسلف دون القبض فإن ذلك لا يوجب على المطلوب غرما . وقولي فأنكر ذلك الخاص احترازا مما إذا أتى بلفظ عام كقوله في المثال المذكور : لا حق لك علي أو ليس لك علي شيء أو لا وديعة لك عندي أو ليست الدار لك ونحو ذلك فإن هذا لم يكذبهم كما هو مفهوم من النظم فتقبل حينئذ بينته بالقضاء لعدم استلزام إنكاره حينئذ لتكذيبها . ( خ ) : وإن أنكر مطلوب المعاملة فالبينة ثم لا تقبل بينته بالقضاء بخلاف لا حق لك علي أي لأن قوله لا حق لك علي أعلم فيصدق بما إذا لم يسلفه أصلا أو أسلفه فقضاه فمن حجته أن يقول : صدقت ما كان لك علي شيء في هذا الوقت لأني كنت قضيتك أو اشتريت الدار منك ، ونحو ذلك . وكذا لو كان البائع للدار مثلا مستمرا على الإقرار بالبيع بعد إنكار المشتري شراءها فإن للمشتري أن يرجع عن إنكاره وتكون الدار له كما لو قال له : كنت بعت لك داري . فقال : ما اشتريتها منك وبقي البائع مستمرا فللمشتري الرجوع إلى قوله بخلاف ما إذا أنكر الهبة ونحوها ، فلما ثبتت عليه استظهر بالاسترعاء فيها فإنه لا يقبل استرعاؤه ، وظاهر النظم كغيره أنها لا تقبل بينته ولو كان جاهلا لا يفرق بين قوله ما أسلفتني ولا أودعتني وبين قوله ما لك علي ولا عندي . وذكر ابن ناجي في شرح المدونة أن الجاهل يعذر ومثله للح عن الرعيني . وكذا نقل أبو الحسن في كتاب اللعان عند قولها وإن أقامت المرأة بينة أن الزوج قذفها وهو ينكر حدا لا أن يدعي رؤية فيلتعن ويقبل منه بعد جحوده لأنه يقول كنت أريد أن أكتم اه ما نصه ابن محرز . هذه المسألة أصل لمن

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٣٠