تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني إذ به القضاء كما ترى لكن يرد على قوله بطل حقه أنه ليس قولا لمالك وهو قد قال قبل ذلك فعن مالك الخ فأما أن يقال فيه حذف الواو مع ما عطفت أي فعن مالك وبعض أصحابه ، أو يقال لما كان أصحابه لا يقولون إلا ما كان جاريا على قواعده جازت نسبته له حينئذ ، ولو على ضرب من المجاز . | فإن قلت : وما هو المنقول عن مالك في هذا الفرع ؟ قلت : المنقول عنه روايتان . البطلان وهو رواية ابن نافع كما صدر به الناظم وعدمه ، وهو رواية مطرف إلا أنه في هذه الرواية لا يقول يبطل حق المشهود له بنكوله أو بقوله : لست أعرف ، بل إذا قال ذلك يسجن المطلوب حتى يقر ويحلف على ما أقر به كما في المتيطية والتبصرة وغيرهما ولعل الناظم : إنما عدل عن سجن المطلوب المنقول في هذه الرواية إلى قول مطرف ببطلان الحق لعدم جريانها على القواعد من أن النكول بالنكول تصديق للأول ، ومن أن الدعوى بالمجهول لا تسمع فهي وإن سمعت هنا لقوتها بالشهادة فلا توجب يمينا ، ولذا قال ولد الناظم هذه الرواية لا تخلو من إشكال . فإن قلت : قول مطرف هذا إنما هو في الشهادة بالإقرار بشيء . قلت : وكذا روايته عن مالك المتقدمة لأن الشهود شهدوا فيها أنهما تحاسبا وبقي لأحدهما على الآخر حق لا يعرفون قدره ، ومعلوم أن الباقي لا يعلمه الشهود إلا بالإقرار . | تنبيه : ليس المقصود من الرواية ، وقول مطرف المتقدمين خصوص الإقرار ، بل الشهادة بمجهول القدر ولذلك جعل غير واحد كالمتيطي وغيره موضوع الخلاف فيمن أقام بينة على رجل بحق لا يدرون كم هو أو لا يدرون عدده كما قررنا به موضوع النظم سواء كان الحق في الأصول أو غيرها كانت الشهادة بإقرار أو غيره لكن المفتى به في الإقرار صحة الشهادة ولزوم التفسير لكون إبهام المشهود به إنما هو من جهة المقر في الحقيقة لا من جهة الشهادة . نعم لو نسوه لكان الإبهام من جهة الشهادة حينئذ ، ولذا قال ( خ ) : ومال نصاب والأحسن تفسيره كشيء وكذا وسجن له الخ ، فإن فسره بعد السجن أو قبله حلف إن ادعى المقر له أكثر فإن نكل حلف المقر له على طبق دعواه ، وأخذ كأن حقق المقر له الدعوى وجهل المقر بأن قال له على شيء أو حق لا أعرف قدره قاله في الشامل : فإن أقر بثوب أو عبد من غصب أو غيره ولم تعاينه البينة فذلك من الإبهام في القدر لأن القيمة تختلف باختلاف الصفة فلا تبطل الشهادة أيضا لأن الإبهام إنما هو من المقر لا من الشهادة ، وهل يقضي عليه بالوسط من ذلك أو بما يدعيه المقر له مع يمينه إن أشبه ؟ اللخمي : وهو أحسن ولكون الإبهام في الإقرار إنما هو من جهة المقر أخرجناه من موضوع النظم كما مر فتأمله والله أعلم . وقد ألم الزقاق في منهجه بهذا حيث قال : | والحق لا يلزم لكن إن شهد | غير به تمت وإلا فاعتمد | على اليمين وكذا جهل العدد | بينة أو نسيت وقد ورد | الرد فيهما ورد مثبتا الخ . ونقل شارحه هناك كلاما حسنا فانظره ولا بد . ولما كان الخلاف المذكور شاملا للأصول وغيرها كما مر ، وكان القول الثاني لا يقول بإجبار المطلوب بالسجن بل ينزع الأصل من يده حتى يقر أشار لذلك فقال : | وما على المطلوبه إجبار إذا | ما شهدوا في أصل ملك ه صلى الله عليه وسلم

1648 ; كذا

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٢٦