تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| والجرح والتعديل والولاء | والرشد والتسفيه والإيصاء | ( والجرح ) بفتح الجيم أي التجريح وظاهره كغيره بينوا سببه أم لا كقولهم : لم تزل تسمع أنه مجرح فتسقط شهادته ( والتعديل ) فيعمل بشهادته وما ذكره في التجريح والتعديل قال القرافي في فروقه : محله إذا لم يدرك زمان المجرح والمعدل بالفتح وإلا فلا بد من القطع ( والولاء ) والمراد به اللحمة التي هي كلحمة النسب لا مجرد المال فقط خلافا لقول ( خ ) في العتق والولاء : وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه لم يثبت لكنه يحلف ويأخذ المال الخ فإنه خلاف المعتمد . ( والرشد ) فتمضي أفعاله ولو مولى عليه على ما به العمل من اعتبار الحال لا الولاية ( والتسفيه ) فترد أفعاله ولو لم يكن مولى عليه ( والإيصاء ) بالنظر لشخص معين على الأولاد كما في التبصرة عن الكافي ، وأما الوصية بالمال فهي داخلة في الهبة والصدقة كما قال : | وفي تملك لملك بيد | يقام فيه بعد طول المدد | ( و ) أعملت أيضا ( في ) سبب ( تملك ) أي دخول ( لملك ) أصلا كان أو غيره ( بيد ) حائزه فأطلقوا السبب الذي هو التملك بمعنى الدخول في الملك على سببه الذي هو ما يوجب النقل من الشراء والصدقة ونحوهما ، والباء بمعنى في تتعلق بملك والأصل إضافة تملك لملك لكن لما كانت الإضافة بمعنى اللام أظهرها للوزن أي وأعملت في سبب دخول الملك في ملك ذي يد ، فإذا كان الملك بيده ثم ( يقام ) عليه ( فيه بعد طول المدد ) جمع مدة كالعشرين سنة على ما به العمل وأثبت القائم أن الملك لأبيه أو جده ، فإن ذا اليد يكفيه بينة السماع أنه اشتراه من كأبي القائم أو وهبه له أو تصدق به عليه أو أوصى به له ، وإنما تسمع بينة القائم ويحتاج الحائز إلى ردها ببينة السماع إذا كان له عذر من غيبة أو سفه ونحوهما ، وإلا فمجرد الحيازة مدة من عشر سنين قاطع لبينته كما يأتي إن شاء الله ، ومفهوم بعد طول أنه لا يعمل بها مع عدمه وهو كذلك لأن الطول مظنة انقراض البينات ، فلذا اكتفى معه بالسماع وانظر ما يأتي عند قوله مع السلامة من ارتياب ، وظاهره أنه خاص بالتملك المذكور وهو خلاف ظاهر . ابن الحاجب : من شرطيته في جميع الإفراد وعليه قرره ابن عبد السلام وهو ما عول عليه الشارح فيما يأتي حيث قال : من شروطها تقادم العهد وطول الزمن . قال ابن رحال في حاشيته : هنا طول الزمان يشترط في جميع أفراد شهادة السماع إلا في ضرر الزوجين اه . . ويمكن تمشية المصنف عليه بجعل قوله : يقام فيه الخ

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢١٥