تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال كونها كذلك من أنه يحلف لا يعلم فيه حقا للقائم ، وإنما وجبت اليمين ولم يوقف لأن اللطخ لم يتم . هذا ظاهر النظم عند شراحه وعليه قرروه ولم يدعموه بنقل وهو يقتضي أن الشاهد العدل بالسماع أو بالنشدان لا يكون لطخا وفيه نظر ، فإن مجرد دعوى قرب البينة الشاهدة بالقطع لطخ كما يأتي فكيف مع الشاهد الواحد بالنشدان أو السماع ؟ | فإن قلت : مرادهم لا يكون لطخا مع بعد البينة الشاهدة بالقطع . قلنا : لو ثبت النشدان بعدلين في هذه لا يكون لطخا كما في البيت قبله . | فإن قلت : مرادهم لا يكون لطخا يوجب وقفه خمسة أيام أو فوقها ومجرد دعوى البينة الحاضرة إنما يوقف معها اليوم ونحوه . قلنا : لا دليل في كلامهم عليه على أنه ليس حلف المطلوب هنا لرد شاهد اللطخ بأولى من حلف الطالب مع شاهده ويوقف له ما لا ضرر فيه كالخمسة ونحوها ، بل حلف الطالب أنه سرق له مع شاهد النشدان أو السماع ليوقف به ما ذكر أولى لأنه يؤول للمال ولأن الشاهد بالنشدان على القطع أقوى من بينة السماع به والله أعلم . وحينئذ فالواجب أن الضمير في قوله باقيهم يرجع لعدل بدون قيده أي وادعى بعد باقي شهود القطع لا شهود النشدان كقولهم : عندي درهم ونصفه ، والمراد بالعدل الجنس فيشمل الواحد والمعتدد ، وهذا وإن كان مفهوما من البيت قبله لكنه أولى من الفساد . | تنبيهان . الأول : ما تقدم إنما هو في توقيف المدعى فيه وأما توقيف المدعى عليه نفسه حيث كانت الدعوى بما في الذمة ولم يأت بحميل بالوجه فسيأتي في قوله : | وضامن الوجه على من أنكرا | دعوى امرىء خشية أن لا يحضرا | الثاني : تقدم أن الناظم لم يتكلم على الإيقاف للذهاب ، وقد صرح في المدونة بأنه إيقاف أيضا ولا على الإيقاف للإتيان بالبينة الحاضرة وتكلم عليهما ( خ ) ولم يتكلم على ما في النظم فقال مختصرا لما في المدونة : وإن سأل ذو العدل أو بينة سمعت وإن لم تقطع وضع قيمة العبد ليذهب به إلى بلد يشهد له على عينه . أجيب : لا انتفيا أي العدل والسماع وطلب إيقافه ليأتي ببينة وإن على مسافة كيومين إلا أن يدعي بينة حاضرة أو سماعا بالبلد يثبت به فيوقف ويوكل به في كيوم اه . وظاهر قوله : ليذهب به الخ . ولو كانت ببلد بعيد وهو كذلك إن كانت الطريق مأمونة وإلا فينبغي

البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ٢٠٧