الجملة خبر في اللفظ ومعناه الطلب فكأنه قال : اللهم صل على الرسول الخ . . ثم لا يتوهم المصلي على النبي عليه الصلاة والسلام أن صلاتنا عليه شفاعة منا له عند الله تعالى في زيادة رفعته وعلو درجته فإن مثلنا لا يشفع لعظيم القدر عند ربه ، بل هو عليه الصلاة والسلام مرفوع الدرجة عند ربه في غاية التكرمة والإنعام وعلو القدر ، ولكن لما أحسن عليه الصلاة والسلام إلينا بهدايته إيانا إحسانا لم يحسنه إلينا أحد من المخلوقات أمرنا سبحانه بمكافأته بالصلاة عليه أي بأن تطلب من الله سبحانه أن يصلي عليه لتكون صلاته عليه مكافأة له منا وإقرارا برسالته ونبوته وتصديقا به ، وبما جاء به من وحدانية الله سبحانه . | وآله والفئة المتبعه | في كل ما قد سنه وشرعه | ( وآله ) أقاربه المؤمنون من بني هاشم . إذ هو عليه الصلاة والسلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب واسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نذار بن معد بن عدنان . | قال ابن الحاجب : وبنو هاشم آل ، وما فوق غالب غير آل وفيما بينهما قولان اه . وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( آل محمد كل تقي ) وهل أصله أهل قلبت الهاء همزة ثم قلبت الهمزة ألفا واقتصر عليه صاحب الكشاف أو أصله أول وهو رأي الكسائي ، ورجحه بعضهم وهو صريح في أنه جمع لا واحد له من لفظه وتظهر ثمرة الخلاف في التصغير على أهيل أو أويل ، وكلاهما مسموع ولا يضاف إلا لذي شرف فلا يقال آل الحجام ، وأما آل فرعون فله شرف دنيوي وهو عطف على محمد إذ تجوز الصلاة على غير الأنبياء تبعا واتفاقا وفي جوازها استقلالا وكراهتها ومنعها خلاف ، وعلى الجواز فإنما يقصد بها الدعاء لأنها بمعنى التعظيم خاصة بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام كخصوص عز وجل بالله تعالى ، فلا يقال محمد عز وجل وإن كان صلى الله عليه وسلم عزيزا جليلا ، وكذا السلام هو خاص بالأنبياء فلا يقال أبو بكر عليه السلام .
البهجة في شرح التحفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البهجة في شرح التحفةج ١ · ص ١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي