فسوف يكون لزاما قيل هو القحط وقيل هو التصاق القتلى بعضهم ببعض في بدر وقيل هو الأسر فيه وقد أسر سبعون قرشيا فيه ( قال أبو عيسى اللزام يوم بدر ) اختلف فيه فذكر بن أبي حاتم في تفسيره أنه القتل الذي أصابهم ببدر روي ذلك عن بن مسعود وأبي بن كعب ومجاهد وقتادة والضحاك
قال القرطبي فعلى هذا تكون البطشة واللزام واحدا وعن الحسن اللزام يوم القيامة وعنه أنه الموت وقيل يكون ذنبكم عذابا لازما لكم كذا في العمدة
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان والنسائي
3255 قوله وله أي مختص به بابان أي من السماء يصعد بفتح الياء ويضم أي يطلع ويرفع عمله أي الصالح إلى مستقر الأعمال وهو محل كتابتها في السماء بعد كتابتها في الأرض وفي إطلاقه العمل إشعار بأن عمله كله صالح ينزل بصيغة الفاعل أو المفعول رزقه أي الحسي أو المعنوي إلى مستقر الأرزاق من الأرض بكيا أي البابان عليه أي على فراقه لأنه انقطع خيره منهما بخلاف الكافر فإنهما يتأذيان بشره فلا يبكان عليه
قاله بن الملك وهو ظاهر موافق لمذهب أهل السنة على ما نقله البغوي أن للأشياء كلها علما بالله ولها تسبيح ولها خشية وغيرها وقيل أي بكى عليه أهلهما وقال الطيبي انكشاف هذا تمثيل وتخييل مبالغة في فقدان من درج وانقطع خيره وكذلك ما روي عن بن عباس من بكاء مصلى المؤمن وآثاره في الأرض ومصاعد عمله ومهابط رزقه في السماء تمثيل ونفي ذلك في قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده فيقال فيه بكت عليه السماء والأرض انتهى وهو مخالف لظاهر الاية والحديث ولا وجه للعدول لمجرد مخالفته ظاهر العقول كذا في المرقاة ( فذلك ) أي مفهوم الحديث أو مصداقه ( قوله فما بكت عليهم إلخ ) أي لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد في أبواب السماء فتبكي على فقدهم ولا لهم في الأرض بقاء عبدوا الله تعالى فيها فقدتهم فلهذا استحقوا أن لا ينظروا ولا يؤخروا لكفرهم وإجرامهم وعتوهم وعنادهم
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أبو يعلى وبن أبي حاتم