تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

43 أي على تبليغ الرسالة أجرا إلا المودة في القربى أي مظروفة فيها بحيث تكون القربى موضعا للمودة وظرفا لها لا يخرج شيء من محبتكم عنها والإستثناء متصل أي إلا أن تودوني لقرابتي بينكم أو تودوا أهل قرابتي ويجوز أن يكون منقطعا

قال الزجاج إلا المودة استثناء ليس من الأول أي إلا أن تودوني لقرابتي فتحفظوني والخطاب لقريش وهذا قول عكرمة ومجاهد وأبي مالك والشعبي فيكون المعنى على الإنقطاع لا أسألكم أجرا قط ولكن أسألكم المودة في القربى التي بيني وبينكم إرقبوني فيها ولا تعجلوا إلي ودعوني والناس وبه قال قتادة ومقاتل والسدي والضحاك وبن زيد وغيرهم وهو الثابت عن بن عباس ( فقال سعيد بن جبير قربى آل محمد ) قال الحافظ هذا الذي جزم به سعيد بن جبير قد جاء عنه من روايته عن بن عباس مرفوعا فأخرج الطبري وبن أبي حاتم من طريق قيس بن الربيع عن الأعمش عن سعيد بن جبير عن بن عباس قال لما نزلت قالوا يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم الحديث وإسناده ضعيف وهو ساقط لمخالفته هذا الحديث الصحيح يعني حديث بن عباس هذا الذي نحن في شرحه ( فقال بن عباس أعلمت ) بهمزة الإستفهام للإنكار وفي رواية البخاري فقال بن عباس عجلت

قال الحافظ أي أسرعت في التفسير ( إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش ) البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ ( له ) أي للنبي صلى الله عليه وسلم قال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة فحمل الاية على أن توادوا النبي صلى الله عليه وسلم من أجل القرابة التي بينه وبينكم فهو خاص

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ٩٠