تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي بإرادته ( قال ) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء أي الأنواع الثلاثة كلهم بمنزلة واحدة وكلهم في الجنة قال الحافظ بن كثير في تفسيره معناه أي في أنهم من هذه الأمة وأنهم من أهل الجنة وإن كان بينهم فرق في المنازل في الجنة

وقال قال علي بن أبي طلحة عن بن عباس في قوله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا قال هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم ورثهم الله تعالى كل كتاب أنزله فظالمهم يغفر له ومقتصدهم يحاسب حسابا يسيرا وسابقهم يدخل الجنة بغير حساب

وكذا روي عن غير واحد من السلف أن الظالم لنفسه من هذه الأمة من المصطفين على ما فيه من عوج وتقصير

وقال آخرون بل الظالم لنفسه ليس من هذه الأمة ولا من المصطفين الوارثين للكتاب والصحيح أن الظالم لنفسه من هذه الأمة وهذا اختيار بن جرير كما هو ظاهر الآية وكما جاءت به الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طرق يشد بعضها بعضا فذكرها ومنها حديث الباب ومنها حديث أبي الدرداء رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله تعالى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله فأما الذين سبقوا فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب وأما الذين اقتصدوافأولئك الذين يحاسبون حسابا يسيراوأما الذين ظلموا أنفسهمفأولئك الذين يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون ( الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب رواه أحمد

قوله ( هذا حديث غريب حسن ) وأخرجه أحمد وبن جرير وبن أبي حاتم وفي أسانيد كلهم من لم يسم فتحسين الترمذي له لشواهده باب ومن سورة يس مكية وهي ثلاث وثمانون آية قوله عن أبي نضرة

العبدي الواسطي

قوله ( كانت بنو سلمة ) بكسر اللام بطن من الأنصار وليس في العرب سلمة بكسر اللام غيرهم ( فأرادوا النقلة ) بضم النون وسكون القاف أي الانتقال إنا نحن نحيي الموتى أي يوم القيامة وفيه إشارة إلى

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ٦٧