تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترة بكسر التاء وتخفيف الراء تبعة ومعاتبة أو نقصانا وحسرة من وتره حقه نقصه وهو سبب الحسرة ومنه قوله تعالى لن يتركم أعمالكم والهاء عوض عن الواو المحذوفة مثل عدة وهو منصوب على الخبرية فإن شاء عذبهم أي بذنوبهم السابقة وتقصيراتهم اللاحقة وإن شاء غفر لهم أي فضلا منه ورحمة وفيه إيماء بأنهم إذا ذكروا الله لم يعذبهم حتما بل يغفر لهم جزما ووقع في هامش النسخة الأحمدية هذه العبارة ومعنى قوله ترة يعني حسرة وندامة

وقال بعض أهل المعرفة بالعربية الترة هو النار

كذا في نسخة انتهى ما في هامشها

قوله ( هذا حديث حسن ) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي واللفظ له وقال حديث حسن ورواه بهذا اللفظ بن أبي الدنيا والبيهقي

9

| 1 ( باب ما جاء أن دعوة المسلم مستجابة )

لكن الإجابة تتنوع فروى أحمد في مسنده عن أبي سعيد مرفوعا ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخرها له في الاخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها

وروى الترمذي في أواخر الدعوات عن أبي هريرة مرفوعا ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا وإما أن يدخر له في الإخرة وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا

الحديث

3381 قوله إلا آتاه الله ما سأل أي إن جرى في الأزل تقدير إعطائه ما سأل أو كف عنه من السوء مثله أي دفع عنه من البلاء عوضا مما منع قدر مسئوله إن لم يجر التقدير ما لم يدع بإثم أي بمعصية أو قطيعة رحم تخصيص بعد تعميم

إعلم أن لإجابة الدعاء شروطا منها الإخلاص لقوله تعالى فادعوا الله مخلصين له الدين ومنها أن لا يكون فيه إثم ولا قطيعة رحم لحديث جابر هذا

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ٢٢٨