تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله فعظموه ووقروه وتأدبوا معه وانقادوا لأمره فإنه أعلم بمصالحكم وأشفق عليكم منكم ورأيه فيكم أتم من رأيكم لأنفسكم ثم بين أن رأيهم سخيف بالنسبة إلى مراعاة مصالحهم فقال لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم أي لو أطاعكم في جميع ما تختارونه لأدى ذلك إلى عنتكم وحرجكم والعنت هو التعب والجهد والاثم والهلاك ( قال ) أي أبو سعيد ( وخيار أئمتكم ) أي الصحابة رضي الله عنهم ( لو أطاعهم ) أي لو أطاع النبي صلى الله عليه وسلم إياهم ( لعنتوا ) أي خيار أئمتكم مع كونهم خيار الأئمة ( فكيف بكم اليوم ) الخطاب فيه وفي ما قبله للتابعين أي كيف يكون حالكم لو يقتدي بكم ويأخذ بآرائكم ويترك كتاب الله وسنة رسوله 3270

قوله إن الله قد أذهب عنكم أي أزال ورفع عنكم عبية الجاهلية بضم العين المهملة وكسرها وكسر الموحدة وفتح التحتية المشددتين أي نخوتها وكبرها وفخرها وتعاظمها أي تفاخرها فالناس رجلان الإيمان على الخاتمة والله سبحانه وتعالى أعلم بمن اتقى وفاجر أي كأفراد عاص شقي أي غير سعيد هين بفتح الهاء وكسر التحتية المشددة أي ذليل على الله أي عنده والذليل لا يناسبه التكبر والناس أي كلهم بنو آدم أي أولاده وخلق الله آدم من التراب أي فلا يليق بمن أصله التراب النخوة والتجبر أو إذا كان الأصل واحدا فالكل إخوة فلا وجه للتكبر لأن بقية الأمور عارضة لا أصل لها حقيقة يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ١١٠