تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47

| 1 ( سورة محمد صلى الله عليه وسلم )

وتسمى سورة القتال مدنية وهي ثمان أو تسع وثلاثون آية 3259 قوله واستغفر لذنبك أي استغفر الله مما ربما يصدر منك من ترك الأولى

وقيل لتستن به أمته وليقتدوا به في ذلك

وقيل غير ذلك كما ستقف وللمؤمنين والمؤمنات فيه إكرام من الله عز وجل لهذه الأمة حيث أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لذنوبهم وهو الشفيع المجاب فيهم إني لأستغفر الله وفي رواية البخاري والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه

قال الحافظ فيه القسم على الشيء تأكيدا له وإن لم يكن عند السامع فيه شك وظاهره أنه يطلب المغفرة ويعزم على التوبة ويحتمل أن يكون المراد يقول هذا اللفظ بعينه ويرجح الثاني ما أخرجه النسائي بسند جيد من طريق مجاهد عن بن عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه في المجلس قبل أن يقوم مائة مرة وله من رواية محمد بن سوقة عن نافع عن بن عمر بلفظ إنا كنا لنعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور مائة مرة ( في اليوم سبعين مرة ) وفي رواية البخاري أكثر من سبعين مرة

قال الحافظ تحت هذه الرواية ما لفظه وقع في حديث أنس إني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرة

فيحتمل أن يريد المبالغة ويحتمل أن يريد العدد بعينه وقوله أكثر مبهم فيحتمل أن يفسر بحديث بن عمر المذكور وأنه يبلغ المائة

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ( ويروى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة إلخ ) رواه النسائي كما صرح به الحافظ في الفتح

تنبيه قد استشكل وقوع الاستغفار من النبي صلى الله عليه وسلم وهو معصوم والاستغفار يستدعى وقوع معصية وأجيب بعدة أجوبة منها أن المراد باستغفاره صلى الله عليه وسلم استغفاره من الغين الذي وقع في حديث

تحفة الأحوذي · الجزء ٩ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٩ · ص ١٠٢