تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهمداني

قوله ( ما يمنعك أن تزورنا ) أي تجيئنا وتتنزل علينا ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) أي قال الله سبحانه قل يا جبريل ما نتنزل وقتا غب وقت إلا بإذن الله على ما تقتضيه حكمته ( له ما بين أيدينا ) أي أمامنا من أمور الاخرة ( وما خلفنا ) من أمور الدنيا وتمام الاية وما بين ذلك أي ما يكون من هذا الوقت إلى قيام الساعة

أي له علم ذلك جميعه وما كان ربك نسيا أي ناسيا يعني تاركا لك بتأخير الوحي عنك كذا في الجلالين

وقال الحافظ بن كثير في تفسيره قيل المراد بما بين أيدينا أمر الدنيا وما خلفنا أمر الاخرة وما بين ذلك ما بين النفختين هذا قول أبي العالية وعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير وقتادة في رواية عنهما والسدي والربيع بن أنس وقيل ما بين أيدينا ما يستقبل من أمر الاخرة وما خلفنا أي ما مضى من الدنيا وما بين ذلك أي ما بين الدنيا والاخرة يروي نحوه عن بن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وقتادة وبن جريج والثوري واختاره بن جرير أيضا انتهى

قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد البخاري والنسائي في التفسير

قوله ( عن قول الله ) وإن منكم إلا واردها

قال الحافظ في الفتح اختلف السلف في المراد بالورود في الاية فقيل هو الدخول روى عبد الرزاق عن بن عيينة عن عمرو بن دينار أخبرني من سمع من بن عباس فذكره وروى أحمد والنسائي والحاكم من حديث جابر مرفوعا الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما

وروى الترمذي وبن أبي حاتم من طريق السدي سمعت مرة يحدث عن عبد الله بن مسعود قال يردونها أو يلجونها ثم يصدرون عنها بأعمالهم وقيل المراد بالورود الممر عليها

رواه

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٤٨٠