تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية البخاري ولم يجد موسى النصب ( أرأيت ) أي أخبرني ( إذ ) ظرف بمعنى حين وفيه حذف تقديره أرأيت ما دهاني إذ أوينا إلخ ( ذلك ) أي فقدان الحوت ( ما كنا نبغ ) أي هو الذي كنا نطلبه لأنه علامة وجدان المقصود ( فارتدا ) أي رجعا ( على آثارهما ) أي آثار سيرهما ( قصصا ) أي يقصان قصصا ( يقصان آثارهما )

قال في القاموس قص أثره قصا وقصصا تتبعه وقال فيه ( فارتدا على آثارهما قصصا ) أي رجعا من الطريق الذي سلكاه يقتصان الأثر

قال سفيان يزعم ناس إلى قوله ( فلما قطر عليه الماء عاش ) وعند البخاري في التفسير قال سفيان وفي حديث غير عمر

وقال وفي أصل الصخرة عين يقال لها الحياة لا يصيب من مائها شيء إلا حيى فأصاب الحوت من ماء تلك العين قال فتحرك وانسل من المكتل فدخل البحر

قال الحافظ هذه الزيادة التي ذكر سفيان أنها في حديث غير عمر وقد أخرجها بن مردويه من رواية إبراهيم بن يسار عن سفيان مدرجة في حديث عمرو وأظن أن بن عيينة أخذ ذلك عن قتادة فقد أخرج بن أبي حاتم من طريقه قال فأتى على عين في البحر يقال لها عين الحياة فلما أصاب تلك العين رد الله روح الحوت إليه وقد أنكر الداودي فيما حكاه بن التين هذه الزيادة فقال لا أرى هذا يثبت فإن كان محفوظا فهو من خلق الله وقدرته انتهى وقوله قطر عليه الماء من القطر وهو بالفارسية جكيدن وجكانيدان لازم ومتعد ( مسجي ) اسم مفعول من التسجية أي مغطى ( فسلم عليه موسى ) وفي رواية لمسلم فقال السلام عليكم فكشف الثوب عن وجهه وقال وعليكم السلام ( فقال أني بأرضك السلام ) قال الحافظ هي بمعنى أين أو كيف وهو استفهام استبعاد يدل على أن أهل تلك الأرض لم يكونوا إذ ذاك مسلمين ( فقال أنا موسى ) في

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٤٦٩