إن قرآن الفجر كان مشهودا وفيه إشارة إلى أن العدول إنما هو ليكون المشبه به أقوى إذ ليس التهجد أفضل من سنة الظهر
قال القارىء والأظهر حمل السحر على حقيقته وهو السدس الأخير من الليل ويوجه كون المشبه به أقوى بأن العبادة فيه أشق وأتعب والحمل على الحقيقة مهما أمكن فهو أولى وأحسن ( وليس من شيء إلا وهو يسبح الله تلك الساعة ) أي يسبحه تسبيحا خاصا تلك الساعة فلا ينافي قوله تعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده لمقتضي لكونه كذلك في سائر الأوقات ( ثم قرأ ) أي النبي صلى الله عليه وسلم أو عمر قاله القارىء والظاهر هو الأول ( يتفيؤ ظلاله الخ ) الاية بتمامها مع تفسيرها هكذا ( أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء ) له ظل كشجر وجبل ( يتفيؤ ) أي يميل ( ظلاله عن اليمين والشمائل ) جمع شمل أي عن جانبيها أول النهار وآخره سجدا لله حال أي خاضعين بما يراد منهم وهم أي الظلال داخرون أي صاغرون
نزلوا منزلة العقلاء
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان وفي سنده يحيى البكاء وهو ضعيف
قوله ( عن عيسى بن عبيد ) بن مالك الكندي أبي المنيب صدوق من الثامنة
قوله ( فمثلوا بهم ) أي الكفار بالذين أصيبوا من الأنصار والمهاجرين يقال مثلث بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه وشوهت به ومثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه والاسم المثلة
فأما مثل بالتشديد فهو للمبالغة كذا في النهاية ( لنربين عليهم ) من الأرباء أي لنزيدن ولنضاعفن عليهم في التمثيل ( وإن عاقبتم الخ ) قال الحافظ بن جرير في تفسيره يقول تعالى ذكره للمؤمنين وإن عاقبتم أيها المؤمنون من ظلمكم واعتدى