تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وزيادة ) هي النظر إليه تعالى ( إن لكم عند الله موعدا ) أي بقي شيء زائد مما وعده الله لكم من النعم والحسنى ( وينجينا من النار ) كذا في النسخ الحاضرة بالتحتانية

وقد تقدم هذا الحديث في باب رؤية الرب تبارك وتعالى من أبواب صفة الجنة ووقع هناك ينجينا بحذف التحتانية وهو الظاهر

وأما على تقدير ثبوت التحتانية فقيل عطف على ما دل عليه الجملة الاستفهامية المتقدمة وفيه ما فيه

قوله ( لهم ) أي لأولياء الله المذكورين في الاية التي قبلها ( البشري في الحياة الدنيا ) تمام الاية ( وفي الاخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) واختلفوا في هذه البشرى فقيل هي الرؤيا الصالحة ويدل على ذلك حديث أبي الدرداء هذا وحديث عبادة بن الصامت الذي أشار إليه الترمذي وقيل المراد البشرى في الحياة الدنيا هي الثناء الحسن وفي الاخرة الجنة

ويدل على ذلك ما روي عن أبي ذر قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه قال تلك عاجل بشرى المؤمن أخرجه مسلم

وقال الزهري وقتادة في تفسير البشري هي نزول الملائكة بالبشارة من الله عند الموت ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى تتنزل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون

وقال عطاء عن بن عباس البشري في الدنيا عند الموت تأتيهم الملائكة بالبشارة وفي

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٤١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٤١٥