تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهى

قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وبن جرير وبن سعد وعبد بن حميد وبن المنذر وبن أبي حاتم وأبو الشيخ وبن مردويه والبيهقي في سننه

قوله ( حدثنا همام ) هو بن يحيى الأزدي العوذي ( حدثنا ثابت ) هو البناني قوله ( قلت للنبي ونحن في الغار ) وفي رواية للبخاري فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم ( لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا ) فيه مجيء لو الشرطية للاستقبال خلافا للأكثر واستدل من جوزه بمجيء الفعل المضارع بعدها كقوله تعالى ( لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ) وعلى هذا فيكون قاله حالة وقوفهم على الغار وعلى قول الأكثر يكون قاله بعد مضيهم شكرا لله تعالى على صيانتهما منهم ووقع في مغازي عروة بن الزبير في قصة الهجرة قال وأتى المشركون على الجبل الذي فيه الغار الذي فيه النبي حتى طلعوا فوقه وسمع أبو بكر أصواتهم فأقبل عليه الهم والخوف فعند ذلك يقول له النبي لا تحزن إن الله معنا ودعا رسول الله فنزلت عليه السكينة وفي ذلك يقول عز وجل إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا الاية وهذا يقوي أنه قال ما في حديث الباب حينئذ ولذلك أجابه بقوله لا تحزن

فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما

قال الحافظ في رواية موسى فقال اسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما وقوله اثنان خبر مبتدأ محذوف تقديره نحن اثنان ومعنى ثالثهما ناصرهما ومعينهما وإلا فالله ثالث كل اثنين بعلمه انتهى

وقال النووي معناه ثالثهما بالنصر والمعونة والحفظ والتسديد وهو داخل في قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وفيه بيان عظيم توكل النبي حتى في هذا

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٣٩٢