تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال القشيري

إن الصحيح أن التسمية لم تكن فيها لأن جبريل عليه الصلاة والسلام لم ينزل بها فيها وعن بن عباس لم تكتب البسملة في براءة لأنها أمان وبراءة نزلت بالسيف

وعن مالك أن أولها لما سقط سقطت معه البسملة فقد ثبت أنها كانت تعدل البقرة لطولها وقيل إنها ثابتة أولها في مصحف بن مسعود ولا يعول على ذلك كذا في المرقاة ( ولم يبين لنا أنها منها ) أي لم يبين لنا رسول الله أن التوبة من الأنفال أو ليست منها ( فمن أجل ذلك ) أي لما ذكر من عدم تبينا ووجود ما ظهر لنا من المناسبة بينهما ( قرنت بينهما ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم ) أي لعدم العلم بأنها سورة مستقلة لأن البسملة كانت تنزل عليه للفصل ولم تنزل ولم أكتب ووضعتها في السبع الطول

قال الطيبي دل هذا الكلام على أنهما نزلتا منزلة سورة واحدة وكمل السبع الطول بها ثم قيل السبع الطول هي البقرة وبراءة وما بينهما وهو المشهور لكن روى النسائي والحاكم عن بن عباس أنها البقرة والأعراف وما بينهما

قال الراوي وذكر السابعة فنسيتها وهو يحتمل أن تكون الفاتحة فإنها من السبع المثاني أو هي السبع المثاني ونزلت سبعتها منزلة المئين ويحتمل أن تكون الأنفال بانفرادها أو بانضمام ما بعدها إليها

وصح عن بن جبير أنها يونس وجاء مثله عن بن عباس ولعل وجهه أن الأنفال وما بعدها مختلف في كونها من المثاني وأن كلا منهما سورة أو هما سورة

( هذا حديث حسن ) وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وبن حبان والحاكم وقال صحيح ولم يخرجاه

قوله ( عن زائدة ) هو بن قدامة

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٣٨١