تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحرص عليها

وقد تمسك به بن حبان فقال بعد إيراد حديث الباب في صحيحه المراد بالهم هنا العزم ثم قال ويحتمل أن الله يكتب الحسنة بمجرد الهم بها وإن لم يعزم عليها زيادة في الفضل ( فاكتبوها له ) أي الذي هم بالحسنة

وفيه دليل على أن الملك يطلع على ما في قلب الادمي إما باطلاع الله إياه أو بأن يخلق له علما يدرك به ذلك

ويؤيد الأول ما أخرجه بن أبي الدنيا عن أبي عمران الجوني قال ينادي الملك اكتب لفلان كذا وكذا فيقول يا رب إنه لم يعمله

فيقول إنه نواه وقيل بل يجد الملك للهم بالسيئة رائحة خبيثة وبالحسنة رائحة طيبة

وأخرج ذلك الطبري عن أبي معشر المدني وجاء مثله عن سفيان بن عيينة قال الحافظ ورأيت في شرح مغلطاني أنه ورد مرفوعا قال الطوفي إنما كتبت الحسنة بمجرد الارادة لأن إرادة الخير سبب إلى العمل وإرادة الخير خير لأن إرادة الخير من عمل القلب

واستشكل بأنه إذا كان كذلك فكيف لا تضاعف لعموم قوله من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأجيب بحمل الاية على عمل الجوارح والحديث على الهم المجرد ( فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها ) وفي حديث بن عباس عند البخاري من طريق عبد الرزاق عن جعد عن أبي رجاء العطاردي فإن هو هم بها فعملها كتبها الله له بها عنده عشر حسنات

قال الحافظ يؤخذ منه رفع توهم أن حسنة الارادة تضاف إلى عشرة التضعيف فتكون الجملة إحدى عشرة على ما هو ظاهر رواية جعفر بن سليمان عند مسلم ولفظه فإن عملها كتبت له عشر أمثالها وكذا في حديث أبي هريرة وفي بعض طرقه احتمال

ورواية عبد الوراث في الباب ظاهرة فيما قلته وهو المعتمد انتهى ( فإن تركها ) زاد البخاري في روايته في التوحيد من أجلي

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان

8

| 1 ( باب ومن سورة الأعراف )

مكية إلا واسألهم عن القرية الثمان أو

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٣٥٨