أي فيحلفان على خيانة الشاهدين ويقولان لشهادتنا أحق من شهادتهما يعني أيماننا أحق وأصدق من أيمانهما وما اعتدينا أي ما تجاوزنا الحق في أيماننا وقولنا إن شهادتنا أحق من شهادة هذين الوصيين الخائنين إنا إذا لمن الظالمين أي إن حلفنا كاذبين ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها يعني ذلك الذي حكمنا به من رد اليمين على أولياء الميت بعد أيمانهم أقرب أن يأتوا بالشهادة على وجهها يعني أن يأتي الوصيان وسائر الناس بالشهادة على وجهها الذي تحملوها عليه من غير تحريف ولا خيانة أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم أي وأقرب أن يخافوا أن ترد الأيمان على أولياء الميت فيحلفوا على خيانتهم وكذبهم فيفتضحوا أو يغرموا فربما لا يحلفون كاذبين إذا خافوا هذا الحكم واتقوا الله بترك الخيانة والكذب واسمعوا ما تؤمرون به سماع قبول والله لا يهدي القوم الفاسقين الخارجين عن طاعته إلى سبيل الخير ( فقام عمرو بن العاص ورجل آخر ) سمي مقاتل بن سليمان في تفسيره الاخر المطلب بن أبي وداعة وهو سهمي أيضا
قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جرير ( ولا نعرف لسالم أبي النضر المديني رواية عن أبي صالح مولى أم هانئ ) مقصود الترمذي أن أبا النضر الذي وقع في إسناد هذا الحديث هو محمد بن السائب الكلبي فإن روايته عن باذان أبي صالح معروفة وليس أبو النضر هذا سالما أبا النضر المديني لأنه لا يعرف له رواية عن باذان أبي صالح مولى أم هانئ
قوله ( عن بن أبي زائدة ) هو يحيى بن زكريا ( عن محمد بن أبي القاسم ) الطويل الكوفي ثقة من السادسة