تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الطيبي فإن قلت كيف يطابق نزول هذه الاية قوله إذن يحلف فيذهب بمالي قلت فيه وجهان أحدهما كأنه قيل للأشعث ليس لك عليه إلا الحلف فإن كذب فعليه وباله

وثانيهما لعل الاية تذكار لليهودي بمثلها في التوراة من الوعيد

والاية بتمامها مع تفسيرها هكذا إن الذين يشترون يستبد لون بعهد الله إليهم بالإيمان بالنبي وأداء الأمانة وأيمانهم حلفهم به تعالى كاذبا ثمنا قليلا من الدنيا أولئك لا خلاق نصيب لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله غضبا عليهم ولا ينظر إليهم يرحمهم يوم القيامة ولا يزكيهم يطهرهم ولهم عذاب أليم مؤلم

قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وبن ماجه

قوله ( وفي الباب عن بن أبي أوفى ) أخرجه البخاري عنه أن رجلا أقام سلعة في السوق فحلف بها لقد أعطى بها ما لم يعطه ليوقع فيها رجلا من المسلمين فنزلت إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا إلى آخر الاية

قال الحافظ لا منافاة بين حديث عبد الله بن أبي أوفى وحديث عبد الله بن مسعود ويحمل على أن النزول كان بالسببين جميعا ولفظ الاية أعم من ذلك ولهذا وقع في صدر حديث عبد الله بن مسعود ما يقتضي ذلك

قوله ( حدثنا إسحاق بن منصور ) هو الكوسج ( أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي ) الباهلي أبو وهب البصري نزيل بغداد امتنع من القضاء ثقة حافظ من التاسعة

قوله لن تنالوا البر أي ثوابه وهو الجنة حتى تنفقوا أي تصدقوا

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٢٧٦