تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البخاري في صحيحه عن حذيفة وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة قال نزلت في النفقة

قال الحافظ في الفتح قوله في النفقة أي في ترك النفقة في سبيل الله عز وجل وهذا الذي قاله حذيفة جاء مفسرا في حديث أبي أيوب فذكره بتمامه ثم قال وصح عن بن عباس وجماعة من التابعين نحو ذلك في تأويل الاية

وروى بن أبي حاتم من طريق زيد بن أسلم أنها كانت نزلت في ناس كانوا يغزون بغير نفقة

فيلزم على قوله اختلاف المأمورين فالذين قيل لهم أنفقوا وأحسنوا أصحاب الأموال والذين قيل لهم ولا تلقوا الغزاة بغير نفقة ولا يخفي ما فيه ومن طريق الضحاك بن أبي جبيرة كان الأنصار يتصدقون فأصابتهم سنة فأمسكوا فنزلت وروى بن جرير وبن المنذر بإسناد صحيح عن مدرك بن عوف قال إني لعند عمر فقلت إن لي جارا رمى بنفسه في الحرب فقتل فقال ناس ألقى بيده إلى التهلكة

فقال عمر كذبوا لكنه اشترى الاخرة بالدنيا وجاء عن البراء بن عازب في الاية تأويل آخر أخرجه بن جرير وبن المنذر وغيرهما عنه بإسناد صحيح عن أبي إسحاق قال قلت للبراء أرأيت قول الله عز وجل ولا تلقوا بأيديكم هو الرجل يحمل على الكتيبة فيها ألف قال لا ولكنه الرجل يذنب فيلقي بيده فيقول لا توبة لي وعن النعمان بن بشير نحوه والأول أظهر لتصدير الاية بذكر النفقة فهو المعتمد في نزولها وأما قصرها عليه ففيه نظر لأن العبرة بعموم اللفظ

أما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدد فصرح الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وظنه أنه يرهب العدو بذلك أو يجرأ المسلمين عليهم أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة فهو حسن ومتى كان مجرد تهور فممنوع ولا سيما إن ترتب على ذلك وهن في المسلمين

قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) وأخرجه أبو داود والنسائي وبن جرير وأبو يعلى في مسنده وبن حبان في صحيحه والحاكم وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه

قوله ( أخبرنا هشيم ) بن بشير بن القاسم ( أخبرنا مغيرة ) بن مقسم بكسر الميم الضبي مولاهم أبو هشام الكوفي الأعمى ثقة متقن إلا أنه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم من السادسة ( قال

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ٢٥٠