إلى قوله ( داخرين ) هذه الاية في سورة المؤمن لكن لما ورد تفسيرها عنه وكانت مثل قوله تعالى أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي الذي في سورة البقرة أوردها ها هنا بهذه المناسبة
وقد أخرج الترمذي هذا الحديث في أوائل الدعوات أيضا ويأتي هناك بقية الكلام عليه وأخرجه أيضا في تفسير سورة المؤمن
قوله ( أخبرنا هشيم ) هو بن بشير بن القاسم بن دينار ( أخبرنا حصين ) هو بن عبد الرحمن السلمي
قوله ( لما نزلت حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ) زاد مسلم في روايته قال له عدي يا رسول الله إني أجعل تحت وسادتي عقالين عقالا أبيض وعقالا أسود أعرف الليل من النهار فقال رسول الله إن وسادك لعريض ( قال لي النبي الخ ) قال الحافظ ظاهره أن عديا كان حاضرا لما نزلت هذه الاية وهو يقتضي تقدم إسلامه وليس كذلك لأن نزول فرض الصوم كان متقدما في أوائل الهجرة وإسلام عدي كان في التاسعة أو العاشرة كما ذكره بن إسحاق وغيره من أهل المغازي فإما أن يقال إن الاية التي في حديث الباب تأخر نزولها عن نزول فرض الصوم وهو بعيد جدا وإما أن يأول قول عدي هذا على أن المراد بقوله لما نزلت أي لما تليت علي عند إسلامي أو لما بلغني نزول الاية أو في السياق حذف تقديره لما نزلت الاية ثم قدمت فأسلمت وتعلمت الشرائع قال لي ( إنما ذلك ) أي الخيط الأبيض من الخيط الأسود ( بياض النهار من سواد الليل ) وفي رواية مسلم إنما هو سواد الليل وبياض النهار
فإن قلت الظاهر أن قوله من الفجر كان نزل حين سمع عدي بن حاتم هذه الاية وهو بيان لقوله الخيط الأبيض من الخيط