تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( عن أشعث بن عبد الرحمن الجرمي ) روى عن أبيه وعن أبي قلابة وعنه حماد بن سلمة

قال أحمد ما به باس وقال بن معين ثقة وقال أبو حاتم شيخ وذكره بن حبان في الثقات وأخرج حديثه في صحيحة كذا في تهذيب التهذيب ( عن أبي الأشعث الجرمي ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب صوابه الصنعاني لم يقل فيه الجرمي غير الترمذي انتهى قلت قال الترمذي أيضا الصنعاني في إسناد حديث مرة بن كعب في مناقب عثمان رضي الله عنه وفي إسناد حديث شداد بن أوس في باب النهي عن المثلة من أبواب الديات

وأبو الأشعث الصنعاني هذا اسمه شراحيل بن آدة بمد الهمزة وتخفيف الدال ويقال آدة جد أبيه وهو بن شراحيل بن كلب ثقة من الثانية شهد فتح دمشق

قوله ( إن الله كتب كتابا ) أي أجرى القلم على اللوح وأثبت فيه مقادير الخلائق على وفق ما تعلقت به الارادة ( قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام ) كنى به عن طول المدة وتمادى ما بين التقدير والخلق من الزمن فلا ينافي عدم تحقق الأعوام قبل السماء والمراد مجرد الكثرة وعدم النهاية قاله المناوي

وقال الطيبي كتابة مقادير الخلق قبل خلقها بخمسين ألف سنة كما ورد لا تنافي كتابة الكتاب المذكور بألفي عام لجواز اختلاف أوقات الكتابة في اللوح ولجواز أن لا يراد به التجديد بل مجرد السبق الدال على الشرف

انتهى

قال بعضهم ولجواز مغايرة الكتابين وهو الأظهر انتهى

( أنزل ) أي الله سبحانه وتعالى ( منه ) أي من جملة ما في ذلك الكتاب المذكور ( ايتين ) هما آمن الرسول إلى آخره ( ختم بهما سورة البقرة ) أي جعلهما خاتمتها

قال الطيبي ولعل الخلاصة أن الكوائن كتبت في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات بخمسين ألف عام

ومن جملتها القرآن

ثم خلق الله خلقا من الملائكة وغيرهم فأظهر كتابة القرآن عليهم قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وخص من ذلك هاتان الايتان وأنزلهما مختوما بهما أولى الزهراوين ( ولا يقرآن في دار ) أي في مكان في بيت وغيره ( ثلاث ليال ) أي في كل ليلة منها ( فيقربها شيطان ) فضلا عن أن يدخلها فعبر بنفي القرب ليفيد نفي الدخول بالأولى

تحفة الأحوذي · الجزء ٨ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٨ · ص ١٥٣