تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرطبي معنى قوله إنما ذاك العرض أن الحساب المذكور في الاية إنما هو أن تعرض أعمال المؤمن عليه حتى يعرف منة الله عليه في هترها عليه في الدنيا وفي عفوه عنها في الاخرة كما في حديث بن عمر في النجوى انتهى

أعلم أنه وقع عند الشيخين في طريق بن أبي مليكه عن القاسم بن محمد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس أحد يحاسب يوم القيامة إلا هلك

فقلت يا رسول الله أليس قد قال الله فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ذلك العرض الحديث

فعلى هذه الرواية تظهر المعارضة بينها وبين قوله تعالى المذكور

قال الحافظ وجه المعارضة أن لفظ الحديث عام في تعذيب كل من حوسب ولفظ الاية دال على أن بعضهم لا يعذب

وطريق الجمع أن المراد بالحساب في الاية العرض وهو إبراز الأعمال وإظهارها فيعرف صاحبها بذنوبه ثم يتجاوز عنه انتهى

قلت ولا يظهر وجه المعارضة بين رواية الباب بلفظ من نوقش الحساب هلك

وبين قوله تعالى المذكور فتفكر

قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان

6

| 1 ( باب منه )

2427 قوله ( أخبرنا إسماعيل بن مسلم ) المكي أبو إسحاق كان من البصرة ثم سكن مكة وكان فقيها ضعيف الحديث من الخامسة

قوله ( يجاء ) أي يؤتى ( كأنه بذج ) بفتح موحدة وذال معجمة فجيم ولد الضأن معرب بره أراد بذلك هوانه وعجزه

وفي بعض الطرق فكأنه بذج من الذل وفي شرح السنة شبه بن آدم بالبذج لصغاره وصغره أي يكون حقيرا ذليلا ( فيوقف ) أي بن آدم ( أعطيتك ) أي الحياة

تحفة الأحوذي · الجزء ٧ · الصفحة ٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٧ · ص ٩٦