قارورة دهن بدل المدري ( يحك ) بصيغة الفاعل ( بها ) أي بالمدراة ( لو علمت ) أي يقينا ( أنك تنظر ) أي قصدا وعمدا ( لطعنت بها في عينك ) قال الطيبي دل على أن الاطلاع مع غير قصد النظر لا يترتب عليه الحكم كالمار ( إنما جعل ) أي شرع ( الاستيذان من أجل البصر ) قال النووي معناه أن الاستئذان مشروع ومأمور به وإنما جعل لئلا يقع البصر على الحرم فلا يحل لأحد أن ينظر في جحر باب ولا حفيرة مما هو متعرض فيه لوقوع بصره على امرأة أجنبية انتهى
قال الحافظ ويؤخذ منه أنه يشرع الاستئذان على كل أحد حتى المحارم لئلا تكون منكشفة العورة
وقد أخرج البخاري في الأدب المفرد عن نافع كان بن عمر إذا بلغ بعض ولده الحلم لم يدخل عليه إلا بإذن ومن طريق علقمة جاء رجل إلى بن مسعود فقال أستأذن على أمي فقال ما على كل أحيانها تريد أن تراها ومن طريق مسلم بن نذير سأل رجل حذيفة أستأذن على أمي قال إن لم تستأذن عليها رأيت ما تكره ومن طريق موسى بن طلحة دخلت مع أبي علي أمي فدخل واتبعته فدفع في صدري وقال تدخل بغير إذن ومن طريق عطاء سألت بن عباس أستأذن على أختي قال نعم قلت إنها في حجري قال أتحب أن تراها عريانة وأسانيد هذه الاثار كلها صحيحة انتهى
قوله ( وفي الباب عن أبي هريرة ) لعله أشار إلى حديثه الذي أشار إليه في الباب المتقدم وقد ذكرنا لفظه
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه الشيخان وغيرهما
18
| 1 ( باب ما جاء التسليم قبل الاستئذان )
2710 قوله ( أخبرني عمرو بن أبي سفيان ) بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي ثقة من الخامسة روى عن أمية بن صفوان وبن عم أبيه عمرو بن عبد الله بن صفوان