تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من النفاق فإنه لم يرد بذلك نفاق الكفر

وإنما أراد نفاق العمل ويؤيده وصفه بالخالص في الحديث الثاني بقوله كان منافقا خالصا وقيل المراد باطلاق النفاق الانذار والتحذير عن ارتكاب هذه الخصال وأن الظاهر غير مراد وهذا ارتضاه الخطابي وذكر أيضا أنه يحتمل أن المتصف بذلك هو من اعتاد ذلك وصار له ديدنا

قال ويدل عليه التعبير بإذا بإنها تدل على تكرر الفعل كذا قال

والأولى ما قال الكرماني إن حذف المفعول من حدث يدل على العموم أي إذا حدث في كل شيء كذب فيه أو يصير قاصرا أي إذا وجد ماهية التحديث كذب وقيل هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها فإن من كان كذلك كان فاسد الإعتقاد غالبا

وهذه الأجوبة كلها مبنية على أن اللام في المنافق للجنس ومنهم من ادعى أنها للعهد فقال إنه ورد في حق شخص معين أو في حق المنافقين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتمسك هؤلاء بأحاديث ضعيفة جاءت في ذلك لو ثبت شيء منها لتعين المصير إليه وأحسن الأجوبة ما ارتضاه القرطبي

قلت الأمر كما قال الحافظ من أن أحسن الأجوبة ما ارتضاه القرطبي

وقد نقل الترمذي هذا القول عن أهل العلم مطلقا

2633 قوله ( أخبرنا أبو عامر ) هو العقدي اسمه عبد الملك بن عمرو ( أن يفي به ) بفتح فكسر وأصله أن يوفي من الوفاء ( فلم يف به ) أي بغدر ( فلا جناح عليه ) أي فلا إثم عليه

هذا دليل على أن النية الصالحة يثاب الرجل عليها وإن لم يقترن معها المنوي ويختلف عنها

قوله ( هذا حديث غريب ) وأخرجه أبو داود ( وأبو النعمان مجهول وأبو وقاص مجهول

تحفة الأحوذي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٧ · ص ٣٢٣