تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنافق

فإن قيل ظاهره الحصر في الثلاث فكيف الجمع بين هذا الحديث وحديث عبد الله بن عمرو الاتي بلفظ أربع من كن فيه الخ يقال قد أجاب القرطبي باحتمال أنه استجد له صلى الله عليه وسلم من العلم بخصالهم ما لم يكن عنده

قال الحافظ في الفتح ليس بين الحديثين تعارض لأنه لا يلزم من عد الخصلة المذمومة الدالة على كمال النفاق كونها علامة على لاحتمال أن تكون العلامات دالات على أصل النفاق والخصلة الزائدة إذا أضيفت إلى ذلك كمل بها خلوص النفاق على أن في رواية مسلم من طريق علاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ما يدل على إرادة عدم الحصر فإن لفظه من علامة المنافق ثلاث

وكذا أخرج الطبراني في الأوسط من حديث أبي سعيد الخدري وإذا أحمل اللفظ الأول على هذا لم يرد السؤال فيكون قد أخبر ببعض العلامات في وقت وببعضها في وقت اخر انتهى ( وإذا وعد ) أي أخبر بخير في المستقبل وإذ وعد يغلب في الخير وأوعد في الشر وأيضاف الخلف في الوعيد من مكارم الأخلاق ( أخلف ) أي جعل الوعد خلافا بأن لم يف بوعده

ووجه المغايرة بين هذه وما قبلها أن الاخلاف قد يكون بالفعل وهو غير الكذب الذي هو لازم التحديث وليس فيه ما يدل على وجوب الوفاء بالوعد لأن ذم الاخلاف إنما هو من حيث تضمينه الكذب المذموم إن عزم على الإخلاف حال الوعد لا إن طرأ له كما هو واضح على أن علامة النفاق لا يلزم تحريمها إذ المكروه لكونه يجر إلى الحرام يصح أن يكون علامة على المحرم ونظائره علامات الساعة فإن منها ما ليس بمحرم ( وإذا اؤتمن ) بالبناء للمجهول أي جعل أمينا ( خان ) أي في ما اؤتمن

قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه الشيخان وبن ماجه

قوله ( وفي الباب عن عبد الله بن مسعود وأنس وجابر ) أما حديث عبد الله بن مسعود وحديث جابر فلينظر من أخرجهما

وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى

قوله ( عن أبيه ) هو مالك بن أبي عامر الأصبحي سمع من عمر ثقة من الثانية

تحفة الأحوذي · الجزء ٧ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٧ · ص ٣٢١