السابعة ( عن أبي السمح ) هو دراج بن سمعان ( عن بن حجيرة ) المفسر بالماء البالغ نهاية الحر ( فينفذ الحميم ) بضم الفاء من النفوذ وهو التأثير والدخول في الشيء أي يدخل أثر حرارته من رأسه إلى باطنه ( حتى يخلص ) بضم اللام أي يصل ( إلى جوفه ) أي إلى بطنه ( فيسلت ) بضم اللام وكسرها من سلت القصعة إذا مسحها من الطعام فيذهب وأصل السلت القطع فالمعنى فيمسح ويقطع الحميم ( ما في جوفه ) أي من الأمعاء ( يمرق ) بضم الراء أي يخرج من مرق السهم إذا نفذ في الغرض وخرج منه ( وهو الصهر ) بفتح الصاد بمعنى الإذابة
والمعنى ما ذكر من النفوذ وغيره هو معنى الصهر المذكور في قوله تعالى يصهر به ما في بطونهم والجلود ثم يعاد أي ما في جوفه ( كما كان ) لقوله تعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب
قوله ( هذا حديث حسن غريب صحيح ) قال المنذري في الترغيب بعد ذكر هذا الحديث رواه الترمذي والبيهقي إلا أنه قال فيخلص فينفذ إلى الجمجمة حتى يخلص إلى وجهه انتهى 2583 قوله ( في قوله ) أي في قوله تعالى ويسقى من ماء صديد أي دم وقيح يسيل من الجسد ( يتجرعه ) أي يشربه لا بمرة بل جرعة بعد جرعة لمرارته وحرارته ولذا قال تعالى ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت ومن ورائه عذاب غليظ