قلت الأمر كما قال القارىء فلا شك أن التسليم والتفويض هو الأسلم بل هو المتعين ( وأزوى بعضها إلى بعض ) بصيغة المجهول وفي رواية يزوي أي يضم بعضها إلى بعض فتجتمع وتلتقي على من فيها ( قالت ) أي النار ( قط قط ) قال النووي معنى قط حسبي أي يكفيني هذا وفيه ثلاث لغات قط قط بإسكان الطاء فيهما وبكسرها منونة وغير منونة انتهى والتكرار للتأكيد ( أتى بالموت ) أي أحضر به كهيئة كبش أملح كما في حديث أبي سعيد الاتي ( ملببا ) في القاموس لببه تلبيبا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره ( فيطلعون خائفين ) أي أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه ( فيطلعون مستبشرين يرجون الشفاعة ) أي يرجون أن يشفع لهم فيخرجوا من النار
وفي رواية بن ماجة مستبشرين فرحين أن يخرجوا من مكانهم الذي هم فيه ( يا أهل الجنة خلود ) أي هذا الحال مستمر ويحتمل أن يكون جمع خالد أي أنتم خالدون في الجنة ( لا موت ) بفتح التاء المثناة أي لا موت في الجنة
قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه بن ماجة وبن حبان في صحيحه مختصرا
قوله ( كالكبش الأملح ) قال القرطبي الحكمة في الإتيان بالموت هكذا الإشارة إلى أنهم حصل لهم الفداء به كما فدى ولد إبراهيم بالكبش وفي الأملح إشارة إلى صفتي أهل الجنة والنار
لأن الأملح ما فيه بياض وسواد
وقال بن العربي استشكل هذا الحديث لكونه