تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا رواه الترمذي والنسائي وبن ماجة وغيرهم من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عن بن أبي ليلى عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم

قال أبو عيسى الترمذي وأبو مسعود الدمشقي وغيرهما لم يروه هكذا مرفوعا عن ثابت غير حماد بن سلمة ورواه سليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن واقد عن ثابت عن بن أبي ليلى من قوله ليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولا ذكر صهيب وهذا الذي قال هؤلاء ليس بقادح في صحة الحديث فقد قدمنا في الفصول أن المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين وصححه الخطيب البغدادي أن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلا وبعضهم مرسلا وبعضهم مرفوعا وبعضهم موقوفا حكم بالمتصل وبالمرفوع لأنهما زيادة ثقة وهي مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف انتهى كلام النووي

255317 3 17 قوله ( عن ثوير ) بضم المثلثة مصغرا بن أبي فاختة سعيد بن علاقة الكوفي ضعيف رمي بالرفض من الرابعة

قوله ( لمن ينظر إلى جنانه ) بكسر الجيم جمع جنة أي بساتينه ( وزوجاته ) أي نسائه وحوره ( ونعيمه ) أي ما يتنعم به ( وخدمه ) بفتحتين جمع خادم أي من الولدان ( وسرره ) بضمتين جمع سرير ( مسيرة ألف سنة ) أي حال كون جنانه وما عطف عليه كائنة في مسافة ألف سنة

والمعنى أن ملكه مقدار تلك المسافة وفي التركيب تقديم وتأخير إذ جعل الاسم وهو قوله لمن ينظر خبرا والخبر وهو أدنى منزلة اسما اعتناء بشأن المقدم لأن المطلوب بيان ثواب أهل الجنة وسعتها وأن أدناهم منزلة من يكون ملكه كذا ( وأكرمهم ) بالنصب عطفا على أدنى ويجوز الرفع عطفا على مجموع اسم إن وخبرها أي أكثرهم كرامة على الله وأعلاهم منزلة وأقربهم رتبة عنده سبحانه ( غدوة ) بضم الغين ( وعشية ) أي صباحا ومساء ولهذا وصى بالمحافظة على صلاتي طرفي النهار كما مر ( وجوه يومئذ ناضرة ) أي ناعمة غضة حسنة والمراد بالوجوه الذوات وخصت لشرفها ولظهور أثر النعمة عليها ( إلى ربها ناظرة ) قال الطيبي قدم صلة ناظرة إما لرعاية الفاصلة وهي ناضرة باسرة فاقرة وإما لأن الناظر يستغرق عند رفع الحجاب بحيث لا

تحفة الأحوذي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٧ · ص ٢٢٧