تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( وقد اختلفوا في رواية هذا الحديث عن سفيان بن زياد ) قال الحافظ في تهذيب التهذيب بعد نقل كلام الترمذي هذا ما لفظه وقد رواه جماعة عن سفيان بن زياد عن أبيه عن حبيب بن النعمان عن خريم بن فاتك واستصوبه بن معين وقال إن مروان بن معاوية لم يقم إسناده انتهى وحديث أيمن بن خريم هذا في سنده فاتك بن فضالة وهو مجهول كما عرفت وأخرجه أيضا أحمدج وأخرجه أبو داود وبن ماجه عن خريم بن فاتك وهو صحابي قال في التقريب خريم بالتصغير بن فاتك الأسدي أبو يحيى وهو خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك نسب لجد جده صحابي شهد الحديبية ولم يصح أنه شهد بدرا مات في الرقة في خلافة معاوية

3 باب 2302 قوله ( عن علي بن مدرك ) النخعى أبي مدرك الكوفي ثقة من الرابعة قوله

( خير الناس قرني ) أي الذين أدركوني وامنوا بي وهم أصحابي ( ثم الذين يلونهم ) أي يقربونهم في الرتبة أو يتبعونهم في الايمان والإيقان وهم التابعون ( ثم الذين يلونهم ) وهم أتباع التابعين

والمعنى أن الصحابة والتابعين وتبعهم هؤلاء القرون الثلاثة المرتبة في الفضيلة

ففي النهاية القرن أهل كل زمان وهو مقدار التوسط في أعمار أهل كل زمان مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي يقترن فيه أهل ذلك الزمان في أعمارهم وأحوالهم وقيل القرن أربعون سنة وقيل ثمانون وقيل مائة وقيل هو مطلق من الزمان وهو مصدر قرن يقرن

قال السيوطي والأصح أنه لا ينضبط بمدة فقرنه صلى الله عليه وسلم هم الصحابة وكانت مدتهم من المبعث إلى اخر من مات من الصحابة مائة وعشرين سنة

وقرن التابعين من مائة سنة إلى نحو سبعين وقرن أتباع التابعين من ثم إلى نحو العشرين ومائتين وفي هذا الوقت ظهرت البدع ظهورا فاشيا وأطلقت المعتزلة ألسنتها ورفعت الفلاسفة رؤوسها وامتحن أهل العلم ليقولوا بخلق القران وتغيرت الأحوال تغيرا شديدا ولم يزل الأمر في نقص إلى الان وظهر مصداق قوله صلى الله عليه وسلم ثم يفشو الكذب ( ثم الذين

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ٤٨٢