تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجمرة وهي شعلة من نار

قال الطيبي المعنى كما لا يقدر القابض على الجمر أن يصبر لإحراق يده كذلك المتدين يومئذ لا يقدر على ثباته على دينه لغلبة العصاة والمعاصي وانتشار الفسق وضعف الايمان انتهى

وقال القارىء الظاهر أن معنى الحديث كما لا يمكن القبض على الجمرة إلا بصبر شديد وتحمل غلبة المشقة كذلك في ذلك الزمان لا يتصور حفظ دينه ونور إيمانه إلا بصبر عظيم انتهى

قوله ( هذا حديث غريب ) في سنده عمر بن شاكر وهو ضعيف كما تقدم انفا

72

| 1 ( باب )

2263 قوله ( وقف على أناس جلوس ) أي جالسين أو ذوي جلوس ( فقال ألا أخبركم بخيركم من شركم ) أي مميزا منه حال من المتكلم ( قال ) أي أبو هريرة رضي الله عنه ( قال خيركم من يرجى خيره ) فخير الأول بمعنى الأخير والثاني مفرد الخيور أي من يرجو الناس منه إحسانه إليهم ( ويؤمن شره ) أي من يأمنون عنه من إساءته عليهم ( وشركم الخ ) قال القارىء ترك ذكر من يأتي منه الخير والشر ونقيضه فإنهما ساقطا الاعتبار حيث تعارضا تساقطا انتهى

وقال الطيبي لما توهموا معنى التمييز وتخوفوا من الفضيحة سكتوا حتى كرر ثلاثا ثم أبرز البيان في معرض العموم لئلا يفضحوا فقال خيركم والتقسيم العقلي يقتضي أربعة أقسام ذكر منها اثنين ترغيبا وترهيبا وترك قسمين لأنه ليس فيهما ترغيب وترهيب

قوله ( هذا حديث صحيح ) وأخرجه أحمد والبيهقي في شعب الايمان وبن حبان

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ٤٤٥