المحشر أي إلى المجمع والموقف قيل المراد من المحشر أرض الشام إذ صح في الخبر أن الحشر يكون في أرض الشام ولكن الظاهر أن المراد أن يكون مبتدؤه منها أو تجعل واسعة تسع خلق العالم فيها قاله القارىء
( وتقيل ) قال في القاموس قال قيلا وقائلة وقيلولة ومقالا ومقيلا وتقيل نام في نصف النهار انتهى
قوله ( وزاد فيه والدخان ) قال الطيبي هو الذي ذكر في قوله تعالى يوم تأتي السماء بدخان مبين وذلك كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
وقال النووي في شرح هذا الحديث إنه يؤيد قول من قال إن الدخان دخان يأخذ بأنفاس الكفار ويأخذ المؤمن منه كهيئة الزكام وإنه لم يأت بعد وإنما يكون قريبا من قيام الساعة
وقال بن مسعود إنما هو عبارة عما نال قريشا من القحط حتى كانوا يرون بينهم وبين السماء كهيئة الدخان
وقد وافق بن مسعود جماعة وقال بالقول الاخر حذيفة وبن عمر والحسن ورواه حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم وأنه يمكث في الأرض أربعين يوما
ويحتمل أنها دخانان للجمع بين هذه الاثار انتهى
وقال القرطبي في التذكرة قال بن دحية والذي يقتضيه النظر الصحيح حمل ذلك على قضيتين إحداهما وقعت وكانت الأخرى ستقع وتكون
فأما التي كانت فهي التي كانوا يرون فيها كهيئة الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور الايات التي هي من الأشراط والعلامات ولا يمتنع إذا ظهرت هذه العلامة أن يقولوا ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون فيكشف عنهم ثم يعودون لقرب الساعة
وقول بن مسعود لم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من تفسيره وقد جاء النص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلافه
قال القرطبي وقد روى عن بن مسعود إنهما دخانان
قال مجاهد كان بن مسعود يقول هما دخانان قد مضى أحدهما والذي بقي يملأ بين السماء والأرض انتهى