تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

8

| 1 ( باب )

قوله 2124 ( أن بريرة ) بوزن عظيمة هي مولاة لعائشة تقدم ترجمتها في باب اشتراط الولاء والزجر عن ذلك من أبواب البيوع ( تستعين عائشة ) جملة حالية ( ولم تكن قضت ) أي أدت ( من كتابتها ) أي من بدل كتابتها ( ارجعي إلى أهلك ) المراد به مواليها ( فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت ) ظاهره أن عائشة طلبت أن يكون الولاء لها إذا بذلت جميع مال الكتابة ولم يقع ذلك إذ لو وقع لكان اللوم بطلبها ولاء من أعتقها غيرها وقد رواه أبو أسامة عن هشام بلفظ يزيل الإشكال فقال إن أعدها لهم عدة واحدة وأعتقك ويكون ولاؤك لي فعلت

وكذلك رواه وهيب عن هشام فعرف بذلك أنها أرادت أن تشتريها شراء صحيحا ثم تعتقها إذ العتق فرع ثبوت الملك ويؤيده قول النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعي فأعتقي كذا في النيل ( فذكرت ذلك ) أي الذي قالته عائشة ( فأبوا ) أي امتنعوا أن يكون الولاء لعائشة ( إن شاءت ) أي عائشة ( أن تحتسب ) هو من الحسبة بكسر المهملة أي تحتسب الأجر عند الله ( ويكون ) بالنصب عطف على تحتسب ( لنا ولاؤك ) لا لها ( فذكرت ) أي عائشة ( ابتاعي فأعتقي ) هو كقوله في حديث بن عمر لا يمنعك ذلك ( فإنما الولاء لمن أعتق ) فيه إثبات الولاء للمعتق ونفيه عما عداه كما تقضيه إنما الحصرية واستدل بذلك على أنه لا ولاء لمن أسلم على يديه رجل أو وقع بينه وبينه مخالفة خلافا للحنفية ولا للملتقط خلافا لإسحاق ( ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية للبخاري فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ( ما بال أقوام ) أي ما حالهم ( ليست في كتاب الله ) أي في حكم الله الذي كتبه على عباده وشرعه لهم قال بن خزيمة أي ليس في حكم الله

تحفة الأحوذي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٦ · ص ٢٦٥