( غير مضار ) حال عن يوصي مقدر لأنه لما قيل يوصي علم أن ثم موصيا أي غير موصل الضرر إلى ورثته بسبب الوصية ( إلى قوله ذلك الفوز العظيم ) يعني ( وصية من الله والله عليم حليم
تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ) إلى اخر الاية
والشاهد إنما هو الاية الأولى وإنما قرأ الاية الثانية لأنها تؤكد الأولى وكذا ما بعدها من الثالثة وكأنه أكتفى بالثانية عن الثالثة قاله القارىء
قوله ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد وأبو داود وبن ماجة
قال المنذري بعد نقل تحسين الترمذي وشهر بن حوشب قد تكلم فيه غير واحد من الائمة ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
3
| 1 ( باب ما جاء في الحث على الوصية )
قوله 2118 ( ما حق امرئ مسلم ) كلمة ما بمعنى ليس ( يبيت ليلتين ) جملة فعلية وقعت صفة أخرى لامرىء ( وله ما يوصي فيه ) جملة حالية أي وله شيء يريد أن يوصي فيه ( إلا ووصيته مكتوبة عنده ) مستثنى خبر ليس والواو فيه للحال قاله العيني تبعا للطيبي
وقال الحافظ قوله يبيت كأن فيه حذفا
تقديره أن يبيت وهو كقوله تعالى ومن آياته يريكم البرق الاية
ويجوز أن يكون يبيت صفة لمسلم وبه جزم الطيبي قال هي صفة ثانية انتهى
قال العيني معترضا عليه هذا قياس فاسد وفيه تغيير المعنى أيضا وإنما قدر أن في قوله يريكم لأنه في موضع الابتداء لأن قوله ( ومن اياته ) في موضع الخبر والفعل لا يقع مبتدأ فيقدر أن فيه حتى يكون في معنى المصدر فيصح حينئذ وقوعه مبتدأ
فمن له ذوق من العربية يفهم هذا ويعلم تغيير المعنى فيما قال انتهى
قلت قال القسطلاني لم يجب الحافظ عن ذلك في إنتقاض الاعتراض بشيء بل بيض له ككثير من الاعتراضات التي أوردها العيني عليه لكن يدل لما قاله رواية النسائي من طريق