واستدل من قال بعدم الوجوب بحديث بن عباس مرفوعا ثلاث هن على فرائض ولكم تطوع النحر والوتر وركعتا الضحى أخرجه البزار وبن عدي والحاكم وأجيب بأن هذا الحديث ضعيف لا يصلح للاحتجاج وقد صرح الحافظ بأن الحديث ضعيف من جميع طرقه
واستدلوا أيضا بما أخرجه البيهقي عن أبي بكر وعمر أنهما كانا لا يضحيان كراهة أن يظن من رآهما أنها واجبة وكذلك أخرج عن بن عباس وبلال وأبي مسعود وبن عمر
وأجيب بأن هذه آثار الصحابة رضي الله عنهم قال الشوكاني بعد ذكرها ألا حجة في شيء من ذلك انتهى
ولهم دلائل أخرى لا يخلو واحد منها عن كلام
فنقول كما قال بن عمر رضي الله عنه ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضحى المسلمون والله تعالى أعلم
1507 قوله ( أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين يضحي ) أي كل سنة
قال القارىء في المرقاة فمواظبته دليل الوجوب انتهى
قلت مجرد مواظبته صلى الله عليه وسلم على فعل ليس دليل الوجوب كما لا يخفي
قوله ( هذا حديث حسن في إسناده حجاج بن أرطأة وهو كثير الخطأ والتدليس ) ورواه عن نافع بالعنعنة
9
| 1 ( باب في الذبح بعد الصلاة )
1508 قوله ( فقام خالي ) اسمه أبو بردة بن نيار ( هذا يوم اللحم فيه مكروه ) يعني بسبب كثرة اللحم وكثرة النظر إليه يتشبع الطبع ويتنفر عنه وفي أول اليوم لا يكثر اللحم فلذا أني