تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

17

| 1 ( باب ما جاء في الذكاة بالقصب وغيره )

قال في القاموس القصب محركة كل نبات ذي أنابيب

1491 قوله ( إنا نلقي العدو غدا ) لعله عرف ذلك بخبر أو بقرينة وليست معنا مدى بضم الميم مخفف مقصور جمع مدية بسكون الدال بعدها تحتانية وهي السكين سميت بذلك لأنها تقطع مدى الحيوان أي عمره والرابط بين قوله نلقى العدو وليست معنا مدى يحتمل أن يكون مراده أنهم إذا لقوا العدو وصاروا بصدد أن يغنموا منهم ما يذبحونه ويحتمل أن يكون مراده أنهم يحتاجون إلى ذبح ما يأكلونه ليتقووا به على العدو إذا لقوه ( ما أنهر الدم ) أي أساله وصبه بكثرة شبهه بجري الماء في النهر قال عياض هذا هو المشهور في الروايات بالراء

وذكره أبو ذر بالزاي وقال النهز بمعنى الدفع وهو غريب وما موصولة في موضع الرفع بالإبتداء وخبرها فكلوا والتقدير ما أنهر الدم فهو حلال فكلوا ويحتمل أن تكون شرطية ( وذكر اسم الله عليه ) بصيغة المجهول وفيه دليل على اشتراط التسمية لإنه علق الاذن بمجموع الأمرين وهما الانهار والتسمية والمعلق على شيئين لا يكتفي فيه إلا بإجتماعهما وينتفي بانتفاء أحدهما ( ما لم يكن سن أو ظفر ) كذا في النسخ الحاضرة بالرفع وكذلك في بعض نسخ أبي داود وفي بعضها سنا أو ظفرا بالنصب وهو الظاهر ( وسأحدثكم عن ذلك ) اختلف في هذا هل هو من جملة المرفوع أو مدرج ( أما السن فعظم ) قال البيضاوي هو قياس حذفت منه المقدمة الثانية لشهرتها عندهم والتقدير أما السن فعظم وكل عظم لا يحل الذبح به وطوى النتيجة لدلالة الاستثناء عليها

وقال بن الصلاح في مشكل الوسيط هذا يدل على أنه عليه السلام كان قد قرر كون الذكاة لا تحصل بالعظم فلذلك اقتصر على قوله فعظم

قال ولم أر بعد البحث من نقل المنع من الذبح بالعظم معنى يعقل وكذا وقع في كلام بن عبد السلام وقال النووي معنى الحديث لا تذبحوا بالعظام فإنها تنجس بالدم

وقد نهيتم عن تنجيسها لأنها زاد إخوانكم من الجن وقال بن الجوزي في المشكل هذا

تحفة الأحوذي · الجزء ٥ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الأحوذيج ٥ · ص ٥٧